الانسحاب

أحمد حيدر
 
ليسَ حباً بالمجدِ
ولا ابتِهاجا ًبالفوز
بميداليةِ ذهبية
والدخول إلى عالم ِالأضواء
رأى نفسَهُ بينَ المتنافسين

في اللعبة
كانَ يعرفُ جيداً
بأنَّ المسافةَ طويلة جداً
والمشاركينَ لاعبون َمحترفون
يُجيدونَ فنونَ اللعبة وأسرارها
وما يجري خلفَ الكواليس
ويعرفُ أيضاً
بأنهُ لاعبٌ مغمورٌ
لن يتعاطف معهُُ الجمهور
ولن ينحازَ الحكام
 والمراقبونَ إلى جانبهِ
إذاما تعثرَ بقدميه ِ
قبل صافرة البداية
وُنقلَ على حمالةٍ للعلاج
خارج مضمار الملعب
لن يتهافت عليه ِالمعجبون
والصبايا المعجبات
لالتقاط الصور التذكارية
و لن ينتظرهُ
طابور الصحفيين 
ومراسلو الفضائيات
عند خط النهاية
كان واثقاً 
بأن شيئاً من هذا
لن يحدث
سيخرجُ ربما متنكراً
من الباب الخلفي للملعب
ليتجنبَ شتائم الجمهور
والزجاجات الفارغة
والحجارة
التي ستنهال ُعلى رأسهِ 
سيعود ُإلى بيته  ِ
ربما لن يصل سالماً
وبعد أن يغلق الباب وراءه
سيحكي لأطفالهِ بالتفصيل 
 ماجرى في الملعب ِ
وخلف َالكواليس
ويعلنُ توبتهُ
ويعترف
بأن اسمهُ أدرج َسهواً

في هذا السباق المقيت

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

آل برو في الوطن والمهجر
عميد العائلة صبري علي أحمد
أخوة المرحوم : صبري – المرحوم حسن – المرحوم سليمان – المرحوم حسين – عبد الحميد – يوسف – فرخوزات وأولادهم.
أبناء وبنات المرحوم : بنكين – جوان – المرحوم هفال – شيروان – رنكين – زوزان – بيريفان – سوسن.
أبناء عمه : أحمد- المرحوم محمد أمين -…

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…

صبحي دقوري

في حديث لللمبدع الفرنسي أريك فويار حول كتابه «الأيتام»الصادر عندأ كت سود بباريس ينطلق من لحظة بصرية خاطفة: صورة فوتوغرافية لشابين مسلحين ينظران إلى العدسة بنوع من التحدي والوقاحة الواثقة. هذه الصورة لا تُعامل بوصفها وثيقة تاريخية جامدة، بل تُستثمر بوصفها شرارة تأمل أدبي وتاريخي واسع. من هذا التفصيل الصغير يبني…

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…