الشاعرة

 فائق إبراهيم

  إلى روح الأخت الغالية لورين عبد المجيد
 
لم أعان كثيراً
حتى أعلم
لم حدث كل هذا
 للغيمة الحنون
التي عرفنا القليل من رذاذها

 أمام ظمأ التراب
إنه شباط نفسه
 خسرت فيه
دفعة واحدة
قبل عام من الآن
ذروتي جبل 
عاليتين
عاليتين 
………..
آنذاك
أتذكر 
كم كتبت إلي
مخففة عني بعض الألم
كأكثر من أخت
كبعض من أم
 وقصيدة….
………..
وأنت على سرير الرحيل
كنا جميعا
حاضرين
في بالك:
 تذكرين أسماءنا واحداً واحداً 
  ممنية النفس
بأن تعودي
للقصيدة تكتبينها
لنا
تعتذرين
عن غياب
لم نألفه
………..
قيل لي
أن تحت وسادتك
كان ثمة قلم وأوراق
 ومطلع قصيدة
لم تكتمل…
………..
حسناً
لقد أجلت قصيدتي
كما أردت ذلك
لكل أسرتك
وها أنا أكتبها
بعد
أن لوحت لنا بكلتا يديك
مصرة
ألا ترجعي
هل عرفت
أن دربك
طويلة
طويلة
 وأي  حزن
تشعلينه
في كل مكان
………..
ابنة أمي
 وأبي
لورين
هل تأكدت
أن الورود التي
أرسلناها
ستوضع تماماً
قرب مرآتك
هناك
  دون
أن تذبل
………..
لتبق كتبك في الرف مكانها
الكيبورد الذي أتقنته أصابعك
البريد الألكتروني لصديقاتك وأصدقاءك
اتركوا
كل شيء على حاله:
لورين
لن تطيق الغياب
لا بد ستعود
إليكم
جميعاً
 

5 شباط 2010

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…