عرس الوطن

ريوي كربري
 
 
عندما نتذكر الوطن
نرسمٌ جبلاً
لأن الجبال لا تنحني
فهي رمز الشموخ والكبرياء
ونقفُ نبكي
ونضحك
فما اكثر الدموع بعد قهقهةٍ

في نوروز..
عندما نتذكر الوطن
نسترجع في مخيلتنا عرساً
فيهِ العروسُ تلبس الأحمر.!
تنتظر فارسها
وننتظر..
نراهُ يمتطي صهوة جوادٍ من الثلج
بأجنحةٍ كبيرة
فنضحك.!
ثم نبكي مرةً أخرى.!
لماذا…؟؟
هل كان عرسُ وطن.؟
أم إنهُ رثاءٌ للجبل.؟
يستغرب الصغار
يتسائلون؟
مابال التراب يسخن.!
لما الأرض تنبض.؟
وتبقى الحيرةُ مرتسمةٌ
على وجوههم الصغيرة
لا يملون من التسائلات البريئة
ولا يستجيب لهم أحد!
فينتظرون الغد
لعلهُ يحمل بين طياته
ما يخفف عنهم حيرتهم تلك.
وكي نتذكر الوطن
يجب أن نترقب كل حين
 شهيداً ينشد لنا الحرية
نتوقف عند كل نهر وسيل
نحاصر الزوابع والأعاصير
نولد من جديد
نكون صغاراً سذجاً
فنكبر كي نكون شهداءً
عرساناً تنتظرهم فتاةٌ جميلة
تلبس إكليل الورد
وتزغرد الأمهات في يوم الشهيد
في عرس الوطن
 
 
 
Rêwî girpirî
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كلستان بشير الرسول

■ النشأة والتحصيل الأكاديمي :

المخرج السينمائي الكردي العالمي شيروان حاجي (مواليد 1985) هو صانع أفلام وممثل وكاتب كردي (روجآفا) – فنلندي. تخرّج من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، قبل أن ينتقل إلى فنلندا عام 2010 لمتابعة مسيرته الفنية والأكاديمية.
في عام 2016، نال درجة الماجستير بامتياز في إنتاج الأفلام والتلفزيون من جامعة ARU…

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…