أساسيات عن الحضارة والإنسان

إبراهيم البليهي 

– أن الإنسان لا يولد بعقل جاهز وإنما يولد بقابليات فارغة ….
– تتبرمج تلقائيا قابليات كل مولود بالأسبق إليها فيتطبع بما هو سائد في البيئة: اللغة واللهجة والاهتمامات والتصورات والقيم والولاءات والانتماء ….
– الإنسان كائن ثقافي فهو بما ينضاف إليه بعد ولادته وخلال حياته ….
– رغم أهمية الذكاء فإنه في الأصل مجرد قابلية ويتفاوت تفاعل الأفراد مع الواقع وبمقدار قوة أو ضعف هذا التفاعل يتكوَّن الذكاء …..
– ما يتطبع به الفرد تلقائيا في الطفولة يصير بنية ذهنية قاعدية لا تخضع لفاعلية الوعي الفاحص ….
– البنية الذهنية القاعدية التي تكوَّنت تلقائيا تصير هي وسيلة الفرد للتعلم ورؤية العالم …..
– العلم ليس معلومات وإنما هو طريقة تفكير فاعلة وناقدة وفاحصة ….
– المعلومات والبيانات هي مادة المعرفة لكنها ليست بذاتها معرفة وإنما تُبنى بها المعرفة الممحصة ….
– العلم الموضوعي هو نتاج التفكير الفلسفي وهو لم يصبح عنصرًا فاعلا في الحياة العامة والخاصة إلا مع بزوغ الثورة الصناعية وحركة الاكتشاف الضخمة ….
 – لم يصبح العلم شأنا عامًّا تهتم به الأمم وتنفق عليه الدول وتحرص عليه الأسر إلا في الحضارة الغربية الحديثة التي تحولت مع الزمن إلى حضارة عالمية فالعلم صار مصدر اقتصاد الدول ومصدر الرزق للأفراد وبات مؤثرًا أساسيا في مختلف قطاعات الحياة ….
– قيادة السلوك الفردي هي بيد العواطف وليس العقل سوى مستشار يجري كثيرًا رفْض مشورته …..
– يوجد في دماغ كل إنسان مركز للمكافأة والعقاب- للذة والألم – للبهجة والكدر- للانجذاب والنفور …..
– الإنسان ينفر تلقائيا من أي شيء يكدره وينجذب لأي شيء يبهجه ويسره ويسعده …..
– التعلُّم ومهارات الأداء وكل نماذج التفكير والسلوك محكومة بمركز النفور والانجذاب في الدماغ ……
– الإنسان كائن تلقائي تحركه المباهج انجذابًا وتحركه المتاعب نفورًا …..
– معانات ملايين الناس من التعلم اضطرارًا ناتج عن أن التعليم لم يأت عن شغف ذاتي تلقائي وإنما جاء اضطرارًا لضغط الأهل في الصغر وضغط المجتمع في الكبر حيث أن دخول مجالات العمل يتطلب تأهيلا دراسيًّا …..
– يجب أن يركز التعليم على خلق الشغف وزرع الاهتمام الذاتي التلقائي بالمعرفة الموضوعية الممحصة …..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…