صدور الديوان الشعري الثاني للشاعر نصر محمد

تمَّ – بِعَونِ اللّٰهِ تعالى – إصدارُ الكتاب الثَّاني ( للحبر رائحة الزهر) ، و هوَ دِيوانُ شِعرٍ ، عن دار النخبة للنشر والتوزيع بالقاهرة 
 يتألَّفُ منْ مِئةٍ و عشْرِ صفحاتٍ ، و يضُمُّ بينَ دفتيه اربعاً وسبعين قصيدةً 
الدِّيوانُ منْ تدقيقِ الشَّاعرِ محمود برمجة 
المقدمة للشاعر هجار بوطاني 
لوحة الغلاف للفنان التشكيلي والنحات بشار برازي
وجاء في مقدمة الديوان 
منْ خِلالِ قِراءةِ صفحاتِ هذهِ المجموعةِ الشِّعريَّةِ ، نَجِدُ أنفُسَنا أمامَ أحدِ مُبدعي الكلمةِ والقصيدةِ ، شاعرٌ يتمتَّعُ بكاريزما خاصَّةٍ، و مُجمَلُ كتاباتِهِ الشِّعريَّةِ ، نَجِدُ الحَداثةَ في نُصوصِها ، وكُلُّ ما جاءَ في هذهِ المجموعةِ لا يَقِلُّ إبداعاً وقيمةً عنْ تلكَ النُّصوصِ التي قرأناها لِأيِّ شاعرٍ وصلَ إلى حلِّ المُعادلةِ الإبداعيَّةِ ، وتخطَّى أسوارَ الموهبةِ والإبداعِ .
حينَما نُقلِّبُ صفحاتِ المجموعةِ الشِّعريَّةِ لِلحبرِ رائِحةُ الزَّهرِ لِلشَّاعرِ نَصْر مُحمَّد تُفتَحُ أمامَنا أبوابُ حدائِقِ وُرودٍ نرجِسيَّةٍ ، ويفوحُ على المرءِ خَلَجاتٌ منَ النَّفسِ والرُّوحِ والذَّاكرةِ ، ونَبَضاتُ وَجْدٍ يُدوِّنُها الشَّاعرُ، ويُرسِلُها إلى قُرَّائِهِ في كلماتٍ رَنَّانةٍ تَشُدُّ القارِئَ إلى فتحِ أبوابِ الشَّوقِ و الذِّكرى ، كلماتٌ تحُثُّ القارِئَ على التَّجربةٍ الإبداعيَّةٍ ، وما تحمِلُهُ رِيشتُهُ منْ عفويَّةٍ وبساطةٍ في روحِ التَّعامُلِ معَ الجُملةِ الشعريَّةِ ، فهوَ تارةً ينفرِدُ معَ تأمُّلاتِهِ ، يفرُشُ أمامَ قارئِهِ قصيدةً تتحلَّى بالشَّوقِ إلى امرأةٍ تركَتْ آثاراً في نفسِهِ منْ بعدِها في أجملِ لحظاتِ الحُبِّ الجميلةِ ، سكنَتْ قلبَهُ و روحَهُ بكُلِّ أنوثتِها ، وابتعدَتْ لِتترُكَ في أعماقِهِ ألَماً و حسرةً ، فيُعلنُ ثورةً منَ التَّطلُّعاتِ و الأماني ، يهتِفُ و يصرُخُ و يُناجي امرأةً حَزَتْ في نفسِهِ كثيراً ، يفرُشُ قصيدةً يفوحُ منها الشَّوقُ إلى مدينةِ الثَّقافةِ ، مدينةِ العِشقِ الأبديِّ عامودا فيبقى أسيرَ الغُربةِ ، أسيرَ حُزنٍ يتملَّكُهُ في كُلِّ رُكنٍ منْ أركانِ حياتِهِ ، لهذا كانَ لا بُدَّ منْ قرارٍ أخذَهُ ، ألا وهوَ فتحُ بابِ الكتابةِ و تدوينُ ما يدقُّ خلجاتِهِ منْ أشواقٍ في بِضعِ صفحاتٍ إبداعيَّةٍ ، ويكونُ بذلكَ قد حطَّمَ أسوارَ الوحدةِ و اليأسِ ، حطَّمَ الأوهامَ التي يعيشُها منذُ مدَّةٍ ، وضعَ نهجاً شِعريَّاً للسَّيرِ في مَسارِهِ الأدبيِّ ، الذي منْ خِلالِ جملةِ تعابيرِهِ ، يُمكِنُهُ تحقيقُ كلِّ ما يسعى إليهِ.
الشَّاعرُ نَصْر مُحمَّد في مجموعتِهِ هذهِ لِلحبرِ رائِحةُ الزَّهرِ والتي تحتوي في مضمونِها أربعاً وسبعينَ قصيدةً ، ففي بعضِها يُحاولُ تحويلَ اتِّجاهَ مشاعرِهِ وتطلُّعاتِهِ إلى مِحرابِ الحُبِّ ، يشدو فيهِ تراتيلَهُ العذبةَ ونجواهُ ، وكأنَّها بقايا روحِهِ المُعذَّبةِ ، يُحاوِلُ كشفَ الفرقِ بينَ نُصوصِ مجموعتِهِ هذهِ و نُصوصِ باكورةِ أعمالِهِ الشِّعريةِ لِلعشقِ أحلامٌ مُجنَّحةٌ ، التي كانَتْ في مُجملِ نُصوصِها أشبهَ بسلسلةٍ وحلقاتٍ لِقصائِدَ تكادَ تكونُ قصيدةً واحدةً ، و اليومَ يُقدِّمُ الشَّاعرُ نَصْر مُحمَّد ثاني أعمالِهِ الشِّعريَّةِ بكلِّ تحرُّكاتِهِ ، فهوَ لا يلبَثُ أنْ يستكينَ في مكانٍ ما ، فنراهُ يُغيِّرُ الأمكِنةَ رغمَ وحشتِها ويَئِنُّ على شاخِصاتٍ ، هوَ مَنْ أوجدَها على طريقِ كتاباتِهِ ، شاخصاتٍ تدلُّ على قلبِ امرأةٍ سلبَتْهُ القلبَ يومَ كتابتِهِ القصيدةَ .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

ماجدة الفلاحي ليست شاعرة تكتب الشعر فقط ، هي حاصلة على الإجازة في القانون العام علوم سياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط ، وناشطة حقوقية ، عضوة رابطة كاتبات المغرب ، وعضوة الحركة المطلبية للنساء السلاليات ، والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب . هذه السيرة الحقوقية تفسر لماذا لا تكتب ماجدة قصيدة حب عابرة…

إبراهيم اليوسف

غدا صباحُ اليوم الذي أُعلن فيه رحيل الفنانة الكردية كلستان طاهر”1974-2026″، المعروفة فنياً باسم “كلستان طاهر/ سوباري”، صباحاً جد أليم بالنسبة إلى أسرتها، وذويها، ومتابعي فنها: غنائياً ومسرحياً، فقد حمل معه خبراً صادماً لمن عرفها عن قرب أو تابع مسيرتها الفنية الطويلة، إذ رحلت وهي لاتزال في أوج عطائها الإبداعي، تجمع بين الغناء والتمثيل،…

خالد بهلوي

يمثل حفل توقيع الكتاب، الذي يقيمه الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا ضمن أنشطته وفعالياته الثقافية، فرصة مهمة لتقديم الكتاب إلى القراء والمهتمين بالشأن الكردي، وفتح نقاش حول القضايا التي يتناولها، ولا سيما ما يرتبط بتاريخ الكرد في سوريا، وحضورهم الثقافي والاجتماعي، والتحولات التي مروا بها عبر مراحل مختلفة.

ولا يُعدّ حفل توقيع الكتاب،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ثَمَّة تاريخ لا ينتهي حين تنتهي الحروب، ولا يهدأ حين تصمت البنادق، ولا ينام حين تُغلق السجونُ أبوابَها، ولا يختفي حين يُدفَن الموتى في التراب. هناك تاريخ آخر، أكثر عنادًا، وأشد التصاقًا بالإنسان، يواصل حياته في الذاكرة، ويعيش في الجسدِ، ويتوهَّج في اللغةِ، ويتدفق في الخوف الذي لا…