ثورة الفكر القومي وبناء الذات

أمينة بيجو 

 Şengê û Pengê/46/
شنكَى: روج باش.
بنكَى: روج باشتر دلالى.
شنكَى: كيفك أختي، وين نحن من كل هالصراعات الداخلية والحزبية.
بنكَى: ذاهبون بخبر كان، لأننا نفتقد البناء والأعمار ألا نادرا وتكون حالات فردية بحتة.
شنكَى: خوهى كل هل الأحزاب والهيئات الثقافية والمنظمات ولازلنا نفتقد بناء الأنسان والوطن.
بنكَى: واخ خوهى، من أين سأبدا لأن وين مارحتي بتلاقي الأنانية والتخلف والفشل وأشياء أخرى.
شنكَى: حضرتلك القهوة مشان تستمتعي وتبدعي بالحديث، وبلشي من وين مابدك دلالا خوهى
بنكَى: أختي بتعرفي أن اسلوب تعاملك بيشبه اسلوبهم أحيانا.
شنكَى: طبيعي خوهى فأنا تربية ذاك الشارع الذي يفتقد الكثير وعم اتعلم  شوي شوي.
بنكَى: غلبتيني وخليني احكيليك عن النقص في بناء الذات القومية.
 الأحزاب، الهيئات الثقافية والمنظمات لم تساهم ببناء الشخصية القومية الرصينة والمتصفة بالكبرياء والشموخ. (لاتعصبوا راح أثبتلكم وبالوقائع). بل عملوا على العكس تماماً. انظري الى النقاط السلبية في تعاملهم مع بعضهم ومع المجتمع.
أولاً: أبدعوا بقتل روح التنافس الايجابي بينهم، بل عملوا على زرع روح التكتل والتفرقة بين أعضائهم. هذه تعتبر واجهة أعمالهم.
ثانياً: اغلب القيادات تجاوزت الخمسين والستين من عمرها ولاتتقن التحدث بلغتهم، التي على أساس يناضلون من أجلها. متى سيتعلمون برأيكم، الا يعني هذا نفاقاً ؟
ثالثا:  لماذا اغلب الناس أبتعدت عن الأحزاب، لأن القيادات ساهمت بأبعاد الطاقات الشابة والمبدعة كي يستفردوا بقراراتهم ويثبتوا لأنفسهم اولاً بانهم قادة.
رابعاً: يفتقدون صفات القيادة والتي تتسم ببناء الذات والأجيال والروح القومية . عندنا يعملوا على وضع الشخص الأمي او القريب منه بالمراكز القيادية.
خامساً: وصلوا لهذا العمر ولم يقدموا شيئا للوطن ولم يساهموا بالبناء، فمتى سيعملون عليها. هذا دليل كل من يصفق لهم مرتزق ومستفيد من بقائهم. وربما لايستطيع التحرر من العبودية.
سادساً: القيادة أصبحت مصدر رزق ولهذا نجد الصراع الدائر بينهم على السلطة. حيث تبيح لهم المحظورات وفتح المجال ليتجاوزوا الحدود في أغلب الأمور. ويعملون على ابعاد كل من يقف بطريقهم. حيث لاننسى بأنهم عم يطالبوا بالديمقراطية أيضاً!!
سابعاً: جمعت الهيئات الثقافية عدد من الكتاب والمثقفين ومتسلقي الأدب ومحتفظة بهم ضمن اتحاداتهم  حيث تدور الرحى في الحروب الدائرة بينهم من خلال المقاطعة والاشهار عن طريق الترهات والاسماء الوهمية. لاننسى أحتكار المناسبات والدعوات لمن يجلس بالصف الأول او في الزاوية. بدل ان يعملوا على بناء الأنسان الكوردي ومده بجميع مايحتاجه من علم وأدب. لحد الأن نجد البعض منهم صامتاً عن مايحدث لنا. فكيف لنا أن نتطور ونتحرر.
لهذا أختي، فليس بيننا من يقرأ فن القيادة ويعمل على التغيير الايجابي بزرع حب الوطن والألتزام بواجباته تجاهه. لم يعملوا على بناء الذات الأنسانية بل غذوها بصفات الحقد والكراهية والتكتل وو. واقعنا اكبر دليل. 
فنحن بحاجة الى ثورة فكرية. كي نبني الأنسان ونحرر الوطن.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…