(النبي هورو لن يغادر عفرين وقلعته زارت ايسن)

نجاح هيفو

في مهرجان عفرين الاول يتذكر الكردي تاريخه من خلال زاوية نيرة هي الفن التشكيلي .
لا شيء يمكن أن يلخص معاناة شعب بقدر ما يفعله الفن التشكيلي. هو الفن الذي يستطيع أن يمنحك شعور المكان، ألوانه وتفاصيله ومغزاه. حتى وإن كنت لم ترى ذلك المكان من قبل. مهرجان عفرين للفن التشكيلي هو غيض من فيض ما يمكن أن نقدمه، ونتجاوز الأخطاء السابقة، ونكون أصحاب ثقافة معلومة لدى كل المجتمعات المحيطة بنا ولدى المجتمع الذي نعيش فيه اليوم. عدد كبير من الفنانات والفنانين التشكيليين الكرد وأصدقاءهم كانوا حاضرين في هذا المهرجان، مجتمعين على صورة النبي هورو، الذي يلخص أصالة عفرين في التاريخ، قدمها، وهوية الكرد فيها. أجزم أن كل من حضر وجد نفسه في لوحة من تلك اللوحات المعروضة، أو ربما قبل أن نحضر وجدنا نفسنا في اسم المهرجان عفرين، أو في تصميمه الذي كان مزار النبي هورو، الرمز الذي نشترك به جميعنا وكلنا جزء منه. عفرين التي لا تموت، تحيا وتعيش وتكبر دوماً في داخلنا، نقدمها للآخرين ونعبر عنها وننتمي لها.
للخطوات القادمة الافضل ولعفرين 
أهلها دائما.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…