أيها العام

عصمت شاهين الدوسكي
أيها العام.. 
الصبر مل منا 
العمر يمضي.. لكن أين عمرنا ؟ 
لا نجادل الأيام كيف كانت 
ولا أنين الغربة في روحنا 
فلا الزمان يشفي لوعة 
ولا الزمان فينا عيانا 
نداري أوجاعنا في غصة 
فيلامس الحلم أوجاعنا 
فلا الغني في غناه أغنانا 
ولا الفقير في فقره هدانا 
نرى الحرمان سلطانا 
وبعضنا يأكل بعضنا حرمانا 
ما الفرق إن كنت ملاكا 
تمشي الهوينا والعذاب إنسانا
 *************     
أيها العام 
شجرة الميلاد عنوانا 
ترتل فرحا مع النجوم 
والشموع في نورها 
تشع على القاضي والمسجون والمظلوم 
كسرة الخبز أمر عظيم 
تسد جوع التائه والمحروم 
تبكي أجساما في منفاها 
ٱه من منفى الجسوم 
كأن قرين الروح بشرا 
في نعيم الروح مكتوم 
كم من غائب.. حاضرا 
وكم من حاضر غير معلوم
     ************* 
أيها العام 
لا تركن في مدد دنياها 
إن رحلت.. تجلت سواها 
أحببت فيها عالما يرتقي 
إن قرأتها تناثرت أسوارها 
يا نجوة تداهم الروح إن ناديتها.. 
تعذبت من نجواها 
فيها الرحيل بلا إنذار 
وإن كان الرحيل على يداها 
وليدة نضجت.. صرخت 
على مهدها ظهرت رؤاها 
جمال ، وقلادة في جيدها 
تكور مداها ،تجدد ذكراها 
كلما قرأت ما فيها بلا وجل 
تعمدت بكل ما فيها 
ٱه من عام دارت خطوبه 
وزف الرحيل دون سواها 
تهمس تنادي في ظلها 
فتاه اللبيب في غمرة نجواها 
لم يبق حلم كالأحلام 
فتناثرت أحلامنا في دنياها
 ***********      
أيها العام 
ضاقت بنا الأيام والسبلُ 
تركنا الأطلال والذكريات والأملُ 
تاه ظلنا في طرق المنفى 
والدمع كدم بين المقلُ 
العمر والآمال تحيا فينا 
كلما أحيت الٱمال تشتعلُ 
لا غطاء من أجل يدفينا 
لا كسرة خبز يهبها الأجل 
لا ليل في ظل مطره رحيما 
لا نهار يمحي ٱثار الهطل 
كم جمعنا غربة الروح 
في زوايا الجسد ثارت طلل 
تركنا قصص معاناتنا على رصيف 
يشهد الشارع والظلل 
مدت اذرع الأشجار لتظلنا 
ننتظر.. كأننا ننتظر ما لا يصل 
كأننا صور متحركة جادت 
فكانت في حركاتها مثل 
أمواج تلاطم صخور 
لا الصخور ملت ولا الأمواج تنشغل 
رحلت أرواح بلا أمل 
حملت ٱمالها ٱه كيف حملوا 
ميلاد زف بشائره 
رغم أحبابنا على اللحد ارتحلوا 
أبرياء هاجروا تغربوا 
منهم غرقوا ومنهم في جوف قتلوا 
من بلاد إلى بلاد نقلت 
جراح الشوق شاخت بها الحيل 
نبتهل وشغاف القلب شرخت 
لأجلنا الجبال والبحار تبتهل 
أيها العام نشكو لله أوجاعنا 
وندعو خيرا لمن ظل ولمن رحلوا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…