من العبث أن تموت لا كما تشتهي

غريب ملا زلال

“فكر أولاً ” 
ثم اسأل سؤالك الأزلي
من ذا الذي يخوض
 كل هذه المعارك
وينتصر
أهو الزمن العابر
من شهقة قلب 
واختراق الدوائر
أم هو رهفة التحولات 
لنسغ ذاكرة الصحراء
” فكر أولا”
ثم ادلي بحسك الأزل
لست قلباً 
اذا لم تنبض غضباً وقهراً ونهراً
وانت ترى ريحاً عاتية 
تلف الافق 
وكل هذا المكان
” فكر أولاً “
ثم قف 
امام كل تلك العتبات التي لم تكن كولاجاً
ولا عالماً 
يبحث في الهواء
 عن الهواء
اغرق في الرمادي كما تشاء
فلم تعد للألوان ألوان
فلا الأحمر أحمر
ولا الاخضر اخضر
ولا الاصفر اصفر
فكل الالوان 
كل الأحلام باتت 
رمادية
” فكر أولاً “
ثم اسع الوصول 
الى ما لايمكن الوصول اليه
ولا تتعرى بالصمت المقدس 
كقاعدة
للثبات في التفسير
فامامك 
افق يزدحم بالملاحم
والسير الشعبية
” فكر أولاً “
ثم قل
من العبث ان تحب كما تشتهي 
              وان تثور كما تشتهي
ومن العبث ايضاً
ان تموووووت 
لا كما تشتهي
بالاذن من درويش
العمل الفني لجبر علوان
10-12-201

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…