مهرجان دهوك الثقافي السادس

علي شيخو برازي

 
الأدب هو أهم أنواع الفنون الإنسانية, وأقدر أنواع الفكر والإبداع في التأثير على الإنسان, كونه مرآة لواقعة وأداة لتطوره الفكري والوجداني ,  ويلامس النتاج الأدبي الشعور بعمق لا حدود له, فيزرع الثقة ويبعث الأمل فينا.  
برعاية الدكتور علي تتر محافظ دهوك ودعم من فخامة الرئيس مسعود بارزاني, انطلقت فعاليات مهرجان دهوك الثقافي السادس الذي تزامن يومه الثاني مع الذكرى السادسة لقرار استفتاء الشعب الكوردي على تقرير مصيره, وقد استمر المهرجان ليومين متتاليين 24 – 25 من شهر أيلول, ببرنامج ثقافي مكثف من محاضرات وأمسيات شعرية,  حيث بدأ المهرجان في قاعة المؤتمرات بجامعة دهوك بكلمة السيد حسن سليفاني رئيس فرع دهوك لاتحاد كتاب الكورد, الذي رحب بالحضور و أثنى على جهود المشاركين في المهرجان , كما أكد على أهمية التبادل الثقافي ودور الثقافة في بناء المجتمع, وأكملت باقي نشاطات اليوم الأول في قاعة اتحاد كتاب الكورد في دهوك, وبحضور 120 شخصية ثقافية وأدبية من كتاب وشعراء, من  أجزاء كوردستان الأربعة, بالإضافة إلى العراق وإقليم خورسان .
يعد مهرجان دهوك الثقافي  من أهم الملتقيات الثقافية في إقليم كوردستان, فهو يجمع بين الكثير من الآراء والأفكار سنويا, ويخلق حالة حضارية من خلال تبادل النتاجات الأدبية المختلفة, وقد ألقى هذا المهرجان الضوء على جوانب عدة من الأدب الكوردي, الحديث منه والكلاسيكي .
وجرى المهرجان في جوي ساده التنظيم والانضباط بمواعيد المحاضرات وغيره من فقرات المهرجان, معبرا بذلك عن الحالة الثقافية المعاشة في إقليم كوردستان .
وقد شملت فعاليات المهرجان محاورة عدّة,  حيث تضمنت في اليوم الأول جلستان وفقرة شعرية, وفي كل جلسة ثلاث محاضرات : 1 – عش الأدب الكلاسيكي (اللهجة الكورمانجية) عن الشاعر ملا محمود حميدي , ألقاها تحسين دوستكي, 2 – كورد خورسان, ألقاها علي رضا سباهي,3 –  اللغة الكوردية في الأدب الكلاسيكي الكوردي, ألقاها الباحث د. زرار صديق .
الجلسة الثانية : 1 – قوة المرأة في الميثولوجيا الكوردية, ألقاها الباحث إحسان ﭼولميرگي, 2 – الآلهة والملاحم في التراث الأيزيدي, ألقاها كوفان خانكي, 3 – مراحل وجود الملاحم وتأثيرها على المجتمع, ألقاها الباحث جميل محمد شيلازي .
والفقرة الثالثة كانت أمسية شعرية حيث انتهت نشاطات اليوم الأول .
وفي اليوم الثاني تضمنت الجلسة الأولى المحاضرات التالية: 1 – صورة المرأة في قصص الرجال, ألقتها د . نفيسة إسماعيل, 2 – أنواع ومراحل القصة القصيرة في منطقة بادينان ألقاها د . عارف حيتو, 3 – القصة القصيرة في رؤژآڤايي كوردستان, ألقاها إبراهيم محمود .
الجلسة الثانية : 1 – الشعر اليارساني في الحركة الأدبية في منطقة گرميان, ألقاها رزگار جباري, 2 – عبد الرحيم رحمي هكاري وشعره, ألقاها الباحث د . شوكت سندي .
الجلسة الثالثة : تغيّر المعايير في النقدي الأدبي, ألقاها د . نعمت الله حامد, 2 – إضاءات نقدية في نصوص شعرية كوردية, ألقاها علوان السلمان .  
وكان من بين المشاركين 28 شاعرة وشاعر من الكورد والعرب, وتجلى حضور رؤژآڤا كوردستان ب 44 أديب وأديبة في هذا المهرجان .
واختتمت فعالية المهرجان بقراءات شعرية جميلة, ثم كلمة ختام المهرجان من قبل الأستاذ حسن سليفاني .
كما قدمت إدارة المهرجان دروع تكريمية للمؤسسات الثقافية والأدبية المشاركة .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…