درجات الوعي البشري

ابراهيم البليهي

في برنامج (رحلة في الذاكرة) أجرى خالد الرُّشْد حوارات 
ثرية المحتوى مع العالم الروسي البروفيسور سيرغي سافيلييف وقد ناقشه عن كتابه (مورفولوجيا الوعي) وقد تم تقديم الأفكار الجوهرية في الكتاب بهذه الحوارات الرائعة. هذا العالم الكبير أمضى عمره في دراسة الدماغ وعلاقته بالوعي وبالعبقرية وبالتجرد للمعرفة والعلم ونال جوائز على إنجازاته العلمية في مجال الدماغ والوعي. إنه يُقَسِّم الوعي كما يلي:
– الوعي الأُحادي
– الوعي الثنائي 
– الوعي الثلاثي 
ويرى أن أكثر البشر مهما تعلموا يبقون في مستوى الوعي الأُحادي والوعي الثنائي 
حيث يظلون مشغولين بمتطلبات البقاء والتكاثر والهيمنة. ويؤكد هذا العالم بأن البشر في كل العالم تهيمن عليهم المتطلبات البيولوجية التي يتحكم بها الجهاز الطَّرَفي من الدماغ وأن هذا الجهاز المتحكم يستبقيهم في المستوى البيولوجي فيكون همهم الكسب والجنس والتناسل والمكانة الاجتماعية وتبقى القشرة الدماغية الحديثة غير فاعلة بل يسيطر عليها الجهاز الطرفي أو ما يُسَمَّى الجهاز الحافِّي وهو الجهاز المسؤول عن المتطلبات البيولوجية حيث تحتشد فيه المخاوف والتحيزات والعواطف والنزوات. كما يوضح بأن قلة من الأفراد فقط في كل جيل على المستوى العالمي يرتقون إلى مستوى الوعي الثلاثي وبواسطة هؤلاء الأفراد الخارقين تتقدم العلوم وتزدهر الحضارة. ويرى هذا العالم بأن الإنسان يُبدع في مجالات الفنون بالوعي الثنائي بينما الاختراقات الفكرية الكبرى لا تتحقق إلا بواسطة الوعي الثلاثي الذي لا يرتقي إليه سوى أفراد خارقين. وبالمناسبة أود أن أُذَكِّر بأهمية برنامج (رحلة في الذاكرة) إنه يقدم مواد ثرية جدا في مختلف المجالات لذلك أدعو إلى متابعته كما ألفت النظر إلى ندرة الترجمة للكتب العلمية عن اللغة الروسية فقد كانت الترجمة عن هذه اللغة نشطة جدا أيام الاتحاد السوفييتي ولكن الترجمات كانت في المجال الأيديولوجي والسياسي أما بعد سقوط الاتحاد السوفييتي فتضاءلت الترجمة ….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…