كتاب جديد يبحث في مظاهر اضطهاد المرأة العربية

بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من آذار كل عام، صدر للكاتب الفلسطيني كتاب جديد بعنوان “الكتابة في الوجه والمواجهة”، عن دار الرعاة وجسور ثقافية في رام الله وعمان، وفي مقال للكاتب رائد الحواري وصف الكتاب بقوله: “كتاب سلس ومثير يستحق التوقف عند ما جاء فيه”.
يقع الكتاب في حدود ثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط، واحتلت الغلاف لوحة للفنانة الفلسطينية المقيمة في الأردن تمام الأكحل، وتألف الكتاب من خمسة فصول، وتحدث عن إحدى عشرة كاتبة، إما عانين من الاضطهاد وإما كتبن عنه في أدبهنّ، شعرا ونثراً، فتحدث عن ستّ شاعرات: فدوى طوقان، ونداء يونس، وهند زيتوني، وعائشة السيفي، وكوثر الزين، وندى أبو شاويش، وخمس كاتبات قصة، وهن: حلا محمد، ورحاب يوسف، ورضوى عاشور، وياسمين كنعان، وقد ناقش الكاتب أعمالهنّ في الفصلين الثاني والثالث.
جاء على الغلاف الخارجي للكتاب قول الكاتب المقتبس من المقدمة: “تنبغي الإشارة إلى أن الأدب العربي القديم خالٍ مما يومئ إلى اضطهاد المرأة ثقافياً، فلم يكن ليقف عند جنس الكاتب، فمثلا شاركت الخنساء كبار الشعراء وأنشدت أشعارهم في قبة النابغة الذبياني الذي قال قولته المشهورة “لولا أن أبا بصير أنشدني قبلك لقلت أنك أشعر من في السوق”. 
أما المرأة في العصر الحديث فإنها- كما يشير الكاتب في الكتاب بفصوله الخمسة- تعاني من أنواع متعددة من الاضطهاد، “وخاصة الكاتبة؛ شاعرة أو ساردة في المجتمع الثقافي”، وناقش هذه المسألة بإسهاب في الفصل الأول الذي جاء تحت عنوان “المرأة بين الدين والثقافة”، فبحث المسائل الآتية: “مضطهدات الشعر والكتابة، والمرأة العاملة محركة للاقتصاد بشكل فاعل، والنساء في حضارة الإسلام ونصوصه، وليس منا من لا يحب النساء ويوقرهنّ، ونظرة حول الميراث… حق المرأة العاملة على سبيل المثال، وشبهات حول فكرة تعدد الزوجات، والكاتبات والحجاب، ورسالتان: إلى كاتبة شابّة وإلى شاعرة صاعدة، والثلاثي المؤنث تأنيثاً أدبياً”.
ويولي الكاتب صورة المرأة في الدراما العربية بعض الاهتمام، فركز بحثه في الفصل الرابع على تناول المتلقين لفيلم صالون هدى، الفيلم الفلسطيني الذي أثار ضجة حول بعض مشاهده، كما توقف عند المسلسل الخليجي “أمنيات بعيدة” وصراع الأمومة والبنوة في ثنائية الأم البيولوجية والأم المربية.
أما آخر الفصول فناقش الكاتب أعمالا اشترك في تأليفها كاتب وكاتبة ، ويسجل في هذا الفصل ملاحظاته النقدية حول صورة المرأة عموما في عيون الرجال، فيما كتبه الكاتب نفسه أيام الحجر الصحي حول المرأة، أو من خلال الكتب مشتركة التأليف، أو من خلال تحليله خبرا منسوبا لعلي بن أبي طالب يصف فيه سفّانة بنت حاتم الطائي عندما وقعت في الأسر أيام النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

يسرّ جمعية آسو (ASO) في مدينة هيرنة دعوتكم لحضور أمسية أدبية مميزة مع الكاتب والروائي حليم يوسف، تتضمن قراءات قصصية وحديثًا حول روايته الجديدة «سيرة عابر ألغام».

ويتخلل الأمسية:

قراءات شعرية للشاعر نصر محمد
فقرة موسيقية للفنان سمير سفوك
حفل توقيع الرواية

وذلك يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026، في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً.

المكان: مركز جمعية آسو…

ماهين شيخاني

في الرابع من أيلول عام 2026، وقفت جماهير غفيرة في الحديقة الرئيسية العامة بمدينة الحب “قامشلو”، لتشهد لحظة تاريخية: إزاحة الستار الأبيض عن ثلاثة أعمال نحتية ضخمة ومهيبة للفنان والنحات الكوردي الكبير منير شيخي. لم تكن مجرد تماثيل تُزين حديقة، بل كانت ملحمة كاملة من الصبر والإبداع والإصرار، حملت في طياتها أكثر من خمس…

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…