كتابٌ يستحق أن يقرأه الجميع

ابراهيم البليهي

الأصل أن كل فرد يثق بعقله ويصر على آرائه ويؤكد مواقفه حتى لو كانت تفتقر إلى أي سند موضوعي لكن المفكرين كانوا يدركون سذاجة البشر  ….
ثم مع بزوغ الفكر الحديث ثم ظهور  الفكر التنويري ظن الجميع بأن السذاجة البشرية سوف تتقلص أو تزول …
ثم ظهرت أفكار غوستاف لوبون لتؤكد  عمق سذاجة البشر وشدة قابليتهم  للتغرير والإيهام مؤكدًّا شيوع وقوة السذاجة بين البشر …
ثم نشأ علم نفس المجتمع وقد كشف هشاشة العقل البشري وقابليته لتصديق الخرافات وما لا يصح تصديقه ….
وخلال القرن الحادي والعشرين تنامى الاهتمام بظواهر السذاجة البشرية وتعمَّق تأكيد السذاجة وقابلية تصديق الناس  للترهات في مختلف المجتمعات …
 لقد جرى اكتشاف وتأكيد  أن السذاجة هي الأصل وأن إدرك الفرد لهذه القابلية ومواجهتها بالوعي وبالتفكير النقدي هي حالة فردية استثناء من الأصل …..
في كتاب حديث جدا صدر بأمريكا شارك فيه ٣٣ أكاديميا أكدوا فيه:
(( أن السذاجة سمة أساسية في البشر)) كما أكدوا : (( أن السذاجة تسمم حياة البشر وتستقطب الحياة العامة فالمعلومات الزائفة تُنشر تحت قناع الأخبار ))  
إن كتاب (السذاجة) الذي شارك في كتابة فصوله ٣٣ عالمًا يستحق أن يقرأه الجميع إنه قد يساعد على أن يفهم الناس ذواتهم وربما دفعهم ذلك إلى تعويد عقولهم على التفكير النقدي الفاحص ….
إن قابلية تصديق المعلومات الزائفة تُلحق أضرارًا مدمرة على مستوى الأفراد وعلى مستوى المجتمعات وعلى المستوى البشري بأجمعه …….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…