غريق نهر الخنزير

متابعة عبداللطيف الحسيني. برلين

صدر حديثاً كتابٌ جديد للشاعر عبدالرحمن عفيف “غريق نهر الخنزير”. وقد بدأ الشاعر بإصدار كتاباته منذ ثلاث سنوات ،بدءاً ب” سيّارة ابن صراف” قبل ثلاث سنوات و”دموع الملائكة” قبل سنتين ، و منذ أيّام قليلة صدر له كتابٌ نثرٌ آخر  بعنوان”غريق نهر الخنزير”. وله سابقاً في السنوات الماضية عدّةُ كتب،منها: مجموعتان شعريتان ، وترجم عام 2012 مجلّداً شعريّاً بعنوان “الثلج يهبُّ على اﻷلفباء” عن دار الغاوون. ومن أجواء كتابه الصادر حديثاً:
“وذاتَ يومٍ قصّ الشاعر محمد عفيف الحسينيّ حين كانَ يدرّس وهو لا يزالُ في الجامعة ساعات للصفّ السابع الإعداديّ مِن الشعر والأدب العربيّ قصّ ما يشبه النكتة والطرفة يلطّفُ ويمهّدُ الجوّ لبدءِ الدرسِ فقهقه عبدالرحمن معجون طالبه قهقهات عالياتٍ من آخرِ الصفّ حيث يجلسُ ، تردّدت أصداؤها فوق الجدرانِ والمقاعدِ وعلى رؤوس زملائه فأعجب الشاعر الأستاذ أيّما إعجابٍ بهذه القهقهات ،وما قاله كان في الواقعِ شيئا بسيطا لم يتوقّع أن يثيرَ كلّ هذا الضحك القهقهي المتميّز ذا الفرادةِ والمليء بالبهجة وبعدها في أوّل كلّ درسٍ له كان يطلبُ من صاحبِ هذه القهقهةِ الفريدةِ أن يأتي أن يتقدّم إلى أوّل الصفّ حيث السبورة وهناك أن يخرجَ قهقهة من قهقهاتهِ تلكَ:”تعال تعال إلى الأمام وقهقه لنا قهقهاتك”
فخسارةٌ كبيرةٌ أنْ تُرسل من آخرِ المقاعدِ حيث يجلس عادة الكسالى بل من الأمام في المقدمة لتصير مثالا يحتذى تتلوه ضحكات الطلّابِ كلّ مرّةٍ قبل الشروعِ في الدرس وقد انتعشَ الجوّ وتفتّحت القابليات وانشرحت النفوس للتلقي والتعلّم على أضحكِ وجهٍ وعلى أعلى قهقهة.”
….
غريق نهر الخنزير: تأليف عبدالرحمن عفيف. من إصدارات دار Ramina Books –
منشورات رامينا.لندن.
عدد الصفحات 300 صفحة. ولنا وقفة نقدية مع الكتاب قريباً.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…