الروائي نبيل سليمان في ندوة ولقاء مفتوح في ألمانيا

التقى الروائي والناقد السوري نبيل سليمان جمهوراً  من الكتاب والإعلاميين والمهتمين بالأدب والثقافة، في الندوة التي دعا إليها: الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا- فرع ألمانيا، في يوم التاسع من نيسان 2023 في مدينة إيسن في ألمانيا، والتي أدارها الروائي: جميل إبراهيم وخصصت لتناول سيرته و تجربته في الرواية والكتابة خلال نصف قرن من الزمن. في بداية حديثه: شكر الروائي والناقد نبيل سليمان الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد على إقامة هذه الندوة، ثم تحدث عن سيرته الأولى في مدينة عامودا و بعض مدن الجزيرة بالإضافة إلى بعض المدن السورية، وعن دراسته، وهكذا عن مرحلة التدريس والسنوات الست التي مارس فيها التعليم في مدينة الرقة التي كانت المحطة المهمة بعد عامودا، فقد كانت الرقة المحطة الأولى الأكثر أهمية لإبداعه، ثم استعرض مفاصل مهمة من تجربته في عالم الكتابة منذ روايته الأولى: وينداح الطوفان مروراً بروايته السجن و رباعيته “مدارات الشرق” ومن ثم “ليل العالم” ” جداريات الشام- نمنومة، وحتى” تحولات الإنسان الذهبي” 2022
كما تحدث عن علاقته ب “النقد”، وتجربته الكتابية مع صديقه -بوعلي ياسين- بإسهاب، من دون أن ينسى ولعه بالسفر، وتجارب سفره إلى: أوربا- أمريكا- بالإضافة إلى مدن كثيرة في العالم العربي. وبعد أن طرح مدير الندوة بعض الأسئلة حول تجربة الكاتب الضيف، أفسح المجال للزميل إبراهيم اليوسف ليتحدث عن -صورة الكردي- في أدب و رواية نبيل سليمان، فهو واحد من قلة سوريين تناولوا الكرد، في إبداعهم، إذ إن شخصية -الشيخ خالد “أو سفلو النجار”- في رباعيته -مدارات الشرق- تسلط الضوء على شخصية هذا الكردي الذي يدافع عن المظلومين، كما فعل في دفاعه عن -الفلاح البدوي الذي سرق كيساً من الطحين- وكان ذلك سبباً في نقمة الملاك وعضو البرلمان عليه، وملاحقته، ورمي أسرته بعيداً، ومن ثم تسليمه لتركيا، ليمضي هناك سنتين ويعود أقوى من قبل، يستميله أطراف الصراع من الملاكين، وهكذا بالنسبة إلى روايته -درج الليل درج النهار- التي تناول فيها طقوس وميثولوجيا الإيزيديين، كما إنه في روايته -ليل العالم- التي تناول فيها مدينة الرقة، في ظل -داعش- تناول فيها أسرة قارو عثمان وابنه خضر وابنته بيري وصهره ولات مع غيرهم من السوريين، إلى جانب ذكر عرب المدينة ومسيحييها، في إطار تناوله لمكونات المكان في ظل الثورة التي سماها -زلزالاً-  ومقتل الابن -خضر- المتحمس لعسكرة الثورة بعكس أبيه في ليلة -جمعة التدخل العسكري- كما إنه تناول في -جداريات الشام- انتفاضة الثاني عشر من آذار، وكان واحدا من روائيين سوريين وعرب وحتى كرد قلة تناولوا هذه الانتفاضة، مستعرضاً فيها معاناة الكرد!.
كما تحدث الأديب القاص والكاتب الساخر خطيب بدلة عن نبيل سليمان صديقاً وإنساناً، ذاكراً لحظات حميمية من علاقتهما، كما شهدها بدلة، ومن بينها وفائه مع أصدقائه من الكتاب، ومؤازرته لهم.
وقد داخل عدد من الكتاب والمثقفين في الندوة، منهم: سراج حسن، نادر حاج عمر، نصر محمد، نجاح هوفك، أحمد إسماعيل، حكمت حسن، مروان مصطفى وغيرهم، حول تجربة الروائي إبداعياً ونقدياً وما ورد في حديثه المطول من ملامح سيرته.
وفي نهاية الندوة قدم الروائي جميل إبراهيم درعاً  تقديرياً باسم الاتحاد العام للكتاب والصحفيين للروائي الضيف الذي قدم عشرات الأعمال الإبداعية والنقدية ولايزال يقدم الكثير، كأحد أهم المتابعين الفاعلين في المشهد الثقافي والإبداعي في سوريا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تتقدم هيئة تحرير ولاتي مه بأصدق التهاني إلى الكاتب والصديق العزيز صديق ملا بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجراها في مستشفى Klinikum Herford بألمانيا، سائلين الله أن يمن عليه بالشفاء التام، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية.

ويسرنا أن نطمئن على سلامته، ونتمنى له عودة قريبة إلى أهله وعائلته، وإلى ساحة الكتابة والإبداع، ليواصل…

تنكزار ماريني
مقدمة: تفكيك نظام الفهم التقليدي

من خلال مقاله “موت المؤلف” (La mort de l’auteur) المنشور عام 1967، أحدث المنظر الأدبي الفرنسي رولان بارت واحداً من أكثر التحولات الجذرية في المنظور في تاريخ الدراسات الأدبية الحديثة. يوجه نصه نقداً لفكرة هيمنت لقرون طويلة: وهي أن معنى العمل الأدبي يمكن استنباطه في المقام الأول من شخصية مبدعه،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن مسرحية جديدة «تحت شجرة التين» للكاتب الكردي العراقي هوشنك وزيري، في عمل أدبيّ يستعيد واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ الكردي الحديث، عبر معالجة مسرحية تنفتح على أسئلة الذاكرة والعدالة والغياب، وتتّخذ من حملة الأنفال وما خلّفته من مآسٍ إنسانية منطلقاً لبناء عالمها الدراميّ.

تمتدّ المسرحية في فضاء إنساني يتجاوز…

ماهين شيخاني

كان ينتظر مكالمة واحدة فقط.

منذ أسبوع وصديقه، صاحب المكتب العقاري، يعده بأن المستأجر سيدفع أجرة الشقة، وأن المبلغ سيبقى أمانة في المكتب حتى يأتي لاستلامه. لم يكن المبلغ كبيراً، لكنه بالنسبة إليه كان يشبه نافذة يدخل منها الهواء إلى بيت اختنق طويلاً.

في العاشرة صباحاً فتح هاتفه.

رسالتان.

الأولى من صديقه:

“الأمانة وصلت… تعال متى شئت.”

ابتسم لأول مرة…