اجمل رسالة من طفل كوردي في المانيا

كلستان بشير الرسول

في اليوم الثالث من عملنا في الحملة التي قمنا بها نحن الاتحاد النسائي الكوردي في سوريا فرع المانيا وبالتعاون مع محلية المجلس الوطني والجالية الكوردية بشكل عام في مدينة كيل عاصمة شلزفيك هولشتاين واثناء فرزنا للمعونات من ملابس واحتياجات شخصية ضرورية والتي قدمها لنا مشكورين  ابناء الجالية الكوردية والعديد من الشخصيات العربية والالمانية والكنيسة في مدينة كيل وفلنسبورغ الالمانية لايصالها لاهلنا المنكوبين في عفرين والمناطق المحيطة بها المتضررين من الزلزال عن طريق منظمة البارزاني الخيرية وقسم منها عن طريق جمعية نوروز في بريمن هافن وجدت صديقتي ام جوان  ظرفا مختوما اعتقدناه للوهلة الاولى بانه قد وقع بالخطأ بين اغراض احدهم وكان لزاما علينا ان نفتحها وعلى الملأ لنجد ما في داخلها ربما تكون ورقة مهمة او ما الى ذلك 
ولكن المفاجاة كانت بانها رسالة من طفل كوردي هنا في المانيا كتبها باناملة الصغيرة والمشبعة بالانسانية والعاطفة الكوردية المتاججة كتب فيها اعزايى الاطفال يا من بقيتم بلا ماوى وتنامون في العراء احبكم جدا وحزين مما اصابكم ليتني استطيع ان اعمل شيئا من اجلكم بعثت لكم يا اخوتي كل النقود التي ادخرتها منذ فترة طويلة والكثير من العابي وملابسي وانا على استعداد بان تناموا معي الى جانبي في سريري وغرفتي الدافئة وتلعبون معي بالعابي كلها اذا اتيتم الى هنا قلبي معكم  وادعو الله دوما ان يحفظكم اخوكم طفل كوردي من المانيا  صدقا هذه كانت اجمل هدية وارقى رسالة مفعمة بالحير بالحب بالانسانية ليتنا نحن الكبار نحذو حذو هذا الطفل المشبع بالمشاعر والاحاسيس النبيلة سلمت يا طفلي الصغير بحجمك والكبير بعقلك ومشاعرك  وسلمت اناملك الرقيقة ومشاعرك النبيلة ابكيتني بحق وادخلت السرور الى قلبي يا عزيزي بارك الله فيك وباهلك الذين علموك على العطاء دون مقابل وحب الخير ومساعدة الاخرين.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…