صدور كتاب: الصورة أكبر من إطارها: عن نورالدين زازا كورديّ القول والفعل: للباحث إبراهيم محمود

عن دار سبيريز ” دهوك ” صدر للباحث إبراهيم محمود، كتاب : الصورة أكبر من إطارها: عن نورالدين زازا كرديّ القول والفعل، لعام 2023، في ” 232 ” صفحة من القطع الوسط ، وهو عبارة عن دراسة، مع نماذج مترجمة عن الكردية والفرنسية، ولأول مرة، وملحق له كذلك .
أما عن فهرست الكتاب، فقد جاء كالتالي:
الفصل الأول
من شاعر إلى آخر ” عتبة الكتاب “
نورالدين زازا: الحياة التي عاشها، الحياة التي لم يعشْها
من تقدمة للملحمة الشعبية” مم آلان “
قصصياً : نحو البداية الغائبة والمغيَّبة
الفصل الثاني
من داخل صور لنور الدين زازا، ومن خارجها: أحاديث وتداعيات أحاديث
عن نورالدين زازا:
مقدمة
أشعاره:
نوروز حزين
خارجاً إلى كلّ مكان وحيداً
نوروز 1979
مقالات عن شخصيات:
جميل سيْدا
حمزة بَكَي مكسي
عبدالرحمن آغا علي أونيس
قدري جان ورشيد كورد
ثلاث مسرحيات :
دمنا
دود الخل منه وفيه
رشو دارى
ثلاث رسائل
ملحق:
رسائل نور الدين زازا
رسائل في الأدب الكوردي  
ديرسيم برواري: في الفضاء الضيق ” 1 ” للإبداع الأدبي للكتاب الكورد الناطقين بالفرنسية*
سيرة ذاتية لإبراهيم محمود 
ومما جاء في التقديم:
ما أكثر ما قيل من كلام في نورالدين زازا ” 1919-1988 “، ما أقل ما قيل من كلام في نورالدين زازا، وبين الحالتين، ليس من اختلاف، إنما ما يمكن اعتباره حقيقة الشخصية الثقافية التي كانَها: وجِد بها، ترعرع عليها، وتشكلت حياته أو تلونت في سياقها المفتوح كثيراً كثيراً. عاش قريباً حيث تكون كورديته التي يعرفها هو وليس عن طريق التبنّي، أو استعارة لنسخة منها من أي كان، ليس بناء على مشترط ثقافي، أو وصاية أو توجيه من أي كان. 
ويظهر أن الذي سيقال مستقبلاً سيكون مؤثراً، في ضوء نوعية التعامل السلبية معه !
نورالدين زازا حيث عانى ما عانى جرّاء هذه الحالات التي أريدَ منها، ومن خلال الذين أرادوه ، وهم من صنف الكورد الأقحاح، كما أرادوا مجالسياً، هم من دعاة زعْم أنهم من جسّدوا الكوردية في كوردستانيتها، ونُبْل تمثيلها، ورعايتها، وعبْر كشوفات تاريخية، بمفهومها التنظيمي السياسي الحزبي الكوردي المعلوم سورياً، منذ 1957، المنعطف التاريخي المعلَن عنه في كل مناسبة، يشار فيها إلى خاصية الحركة الكوردية في سوريا، وولادة وعيها حزبياً، ومن ثم تحوَّل هذه الولادة إلى ” لوغو: ماركة القومية الكوردية المعمَّدة تحزبياً ” وبعدها إلى خاصية، أو ما يشبه الحلبة، ليتنافس عليها من رأوا في أنفسهم عرّابي هذا المنعطف، شهوداً على بعضهم بعضاً، ولبعضهم بعضاً، بوصفهم في الداخل، رغم أن الداخل لم يكن داخلاً، من لحظة الولادة للحركة السياسية الكوردية ومسمّاها الحزبي في سوريا، كما تقول أنشطتها، وسِيَر المعتبَرين أعلامها، والناطقين باسمها، وخطوط تحركهم اليومية هنا وهناك، وليبقى زازا الأكثر من كونه اسماً عادياً لحظة المقارنة بينه وبين جُل هؤلاء، أعني بـ” حمَلَة صكوك غفران الكوردية ” ومنحها إلى هذا وذاك، وإلى يومنا هذا، دون حساب متغيرات الزمن، وكشوفات الزمن العالية الدقة، إذ يلوّحون بها، أي لمن يستحق دخول جنة كوردستان الخاصة بهم، أو المتوقفة عليهم، والدفع بمن يكون خارج هذا التشخيص الغرائبي في طبعته، نسخة طبْق الأصل عن غرائبيتهم، إلى جهنم اللاكوردية، عبر ” نعْم، لا “، وليكون الداخل الحصيف والممتلىء بالحياة، وبالكوردية المعزَّزة بالتنوع زازا، خارج هذا التصنيف ذي المرجعية الأبعد ما تكون عما هو ثقافي، جديراً بأن يحتفى به، ويشاد به، في حضور من ليسوا كورداً، انطلاقاً من منطلقاتها، أو ما لأجله كانت.
عاش طريد هذه النسخة المشوَّهة من الحزبية، ومن كانوا الملوَّحين بها، لأنه كان أكبر بكثير، في صورته الحية، وإلى اللحظة هذه، من إطارهم المزعوم تاريخياً، وحتى جغرافياً، أو عما هو ثقافي، فليس من مقارنة البتة، بين حامل ثقافة لها ميزة الانفتاح والتنوع بتعددية لغاتها، وآفاقها والعالم الذي تسمّيه، وإلا لما رأيناه أكثر شبهاً بالمنفي القسري، ليس لأن طغياناً محلياً من أنظمة المنطقة كان وراء خروجه ، أو  دعوى جُبنه المستقرَأ، وإنما سطوة الرفاقية وآفاتها وحساسيتها من رجل ليس كأي رجل ممن دشّنوا معه ولادة الحركة تلك أو تنظيمها، فكان الخارج داخله، وكان موته سويسرياً، ودفنه في لوزان، البطاقة الخضراء ليؤمم دخوله إلى جنة أبدية، وفي صمت، أو ما يشبه الصمت، الإدانة الكبرى ضد الذين، أحسّوا، وبعد رحيله بعقدين من الزمن، أن لا بد من إحيائه، لتجميل قبح ذاتي، بنيوي فيهم، وتعليق صورته في مكتب أكثر من كان يقف له بالمرصاد مع أتباعه، وليصبح محل خلاف، ليس حباً به، بينه وبين آخرين، لم يختلفوا حزبياً، ولم ينشقّوا في أحزاب تكاثرت وتناثرت، وتعادت، فحسب، وإنما تخالفوا، وهم في بنيتهم كانوا هكذا، ليجد كلٌّ منهم في زازا إجمالاً، الوجه الذي يمكن التلويح به، وفي ظل العرّاب السياسي الأكبر كوردياً، كما يعلَم بأمره كورده. كان هناك من يجد بغيته، بزعْم ثقافي، وتحت صورة موضوعة في مكان، ما أوجعه من موقع له، ولعائلته ” جيلبرت فافر ” السويسرية الرائعة، كما سنرى، إلى جانب من وجد في ظل الذين سبقوه في حكم البلد، ما كان يصدمه في عميق وجدانه، ولتُلقى خطابات تتويجية للحظة الإحياء وتشكيل صورة له على طريقة هذا العراب ومن تحقلوا حوله، ومنهم من يبرزون كتّاباً يشار إليهم ببنان ما، وهم يحرّرون صفحات باسم سيرة زازا، وبإملاءات العرّاب الأكبر الذي رحل رحيله الأبدي في معترك عام 2019 ”  24 تشرين الأول منه ” وبروز بصمته الموجَّهة، كتّاب سيرة زازا، احتفاء بالاسم بعد أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، وما أطولها تقديرياً، وليس بين محرّر الكتاب هذا، والنشِط وصاية، أي صلة وصل على صعيد تدارك الكوردية، أو التفاعل معها واقعاً حياً، كما سنرى أيضاً .
ولِد زازا غريباً، كما يبدو، وعاش غريباً كما يظهر، ومات مقهوراً كما هو مقدَّر، وأحيي باسمه رغم أنفه وأنف عائلته، كما هو المتعارف عليه، حتى الآن، في المكوّن الثقافي والسياسي والتربوي والعقائدي لسدنة التحزبية كوردياً، وانفجارات أصداء تشققاتها وانهياراتها الاعتبارية.
أشير هنا، إلى إحدى النسخ من هذه الطبعة التحزبية الكوردية، وكيف تعولمت خارجاً، كوردياً، وهي في بَون المسافة الهائل بينها وبين مكانة زازا، لحظة ما يُسمى بالاحتفال بمرور ” 32 ” عاماً على رحيله، صحبة ” كوكبة ؟! ” من هؤلاء المتحزبين، ودائماً باسم الكوردية، وهم يغمرون أعالي قبر زازا بباقات الزهور، والإطناب في وصف مناقبه وكورديته الفريدة من نوعها، وتردد على لسان أحدهم، ومن وراء نظارته السوداء السميكة، كما تابعتُ بالصوت والصورة، عما كان عليه الراحل، الرمز الكوردي الكبير زازا، والبدعة في القول، هي في أن الراحل أنّى كان يلتفت، كان القدر له بالمرصاد. يا لسخف القول، وبؤس التاريخ المتجسد في شخوص هؤلاء، واستغباء الآخرين، وكيف يتم تجاهل حقيقة من يموت مقهوراً، وهو ممتلىء كوردية وإنسانياً في أرض ليست أرضه، ووسط قوم، يظهر أنهم، من حيث التقدير، أكثر إخلاصاً في الكوردية، وهم ليسوا كورداً، من كورد زعموا أنه مثَل أعلى لهم، وهم صنميو واقعهم، دونه مقاماً، وليقولآخر ما يثير حالة ما بعد السخرية، شهادة هذا الاستهتار بمن يرى ويراقب، وهو ممثّل كوردي آخر، ووسط صف طويل مشهود له بالتأنق، كما يليق بالجمع المنتخب حزبياً عموماً وفي رحابة الفضاء السويسري، ليمكون تارة نورالدين زازا، وتارة المعلّم نورالدين قاسم، ومن يوجّه إليه القول: الأهل ” عائلته ” دون أي ربط بين ما يقوله، وعمّن يتحدث، ومن يخاطب، وهو التعبير الأكثر تمثيلاً لهذا الخواء الثقافي السياسي الكوردي، وبؤس المستعان به، واللامبالاة للتداعيات، وحيث الأنظار الكوردية من الجهات الأربع تستبكي المرئي كثيراً ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…