لا تمل من تكرار قراءة ما يستحق

ابراهيم البليهي

حين نقرأ تاريخ الأدب الإنجليزي سوف نجد أن وليم ثاكري كان من أبرز المبدعين ….
كان معاصرًا لديكنز وتوماس كارليل وشارلوت برونتي وغيرهم من المبدعين الذين كانوا وما يزالون معروفين ومشهورين على مستوى العالم ….
ثاكري ترك التعليم ولم يواصل الدراسة الجامعية وكتب كثيرًا قبل أن يحقق النجاح لكنه ظل مثابرًا يواصل النشر بأسماء مستعارة دون كلل أو ملل ….
وأخيرًا نضجت قدراته وبلغ في الفن الروائي مستوًى جعل المنافسين يعترفون له بالتميز الباهر ….
قوبلت روايته (دنيا الأباطيل) بترحيب غامر وبهذا العمل الباهر صار وليم ثاكري في طليعة المبدعين ….
حتى إن المبدعة شارلوت برونتي وهي في عز شهرتها أهدت له الطبعة الثانية من روايتها (جين إير) ووصفته بأرفع الأوصاف وأشادت بعمله واعتبرت إنجازه ليس مجرد عمل فني إبداعي ولكنه أيضا عمل فكري ينهض برسالة إنسانية عظيمة ….
أما أستاذ الأدب جون سذرلاند فيؤكد في كتابه (مختصر تاريخ الأدب) بأنه قرأ رواية (دنيا الأباطيل) لثاكري أكثر من مائة مرة …. وهذا بيت القصيد في مقالتي المختصرة هذه؛ فالكتب التي تزخر بالمعنى الكثيف تستحق أن تُقرأ وأن تُعاد قراءتها مرارًا وتكرارًا لأنها في كل مرة تتفتح فيها آفاق لم تكن واضحة في القراءات السابقة فالكتب العظيمة هي كتب نادرة فإذا عثرت على كتاب ثري فكرر قراءته فسوف يثري حياتك ….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أميرة لوند

التراث والأجواء:

مهرجان زاخو الدولي: ملتقى الفن والتراث في أحضان الخابور، تألقت مدينة زاخو العريقة، بوابة كوردستان النابضة بالتاريخ بانطلاق فعاليات مهرجان زاخو الثقافي الدولي الذي تحول إلى تظاهرة فنية وثقافية كبرى تجمع بين أصالة الماضي وإشراقة الحاضر. وشهد المهرجان حضوراً لافتاً من المثقفين والفنانين والوفود الدولية ليتحول الحدث إلى جسر حقيقي للتواصل الثقافي والإنساني…

نارين عمر

حين يغفو المساء
أتصفّح مفكّرة نهاري
ألمّ شمل صور موبوءة
بحمّى الرّادار تشعّ
من نقوش تتقمّص متاهة الطّلاسم
تتمازج الصّور تتناغم النّقوش
أدير العدسة الرّادار صوب
جهات مرئيّة في جغرافيّة الفكر
كمشدوه إلى حماقة حكيم
أفتح الفم نصف فتحة
من صورة لم أتنبَّه إلى ولادتها
كطبيب يرى نبض مريض الغيبوبة
يتأرجح بارتباك
أمعن النّظر في منقوشة خانتها
ألوان قوس قزح
أرخي معصرة الفكر
أمتصّ عصيراً مزاجيَّ المذاق
أتابع اهتزاز الصُّور
أبتلع…

ا. د. قاسم المندلاوي
الفنان الراحل “عدنان دل برين”

الفنان الراحل “عدنان دل برين”، واسمه الحقيقي “عدنان موسى”، أطلق على نفسه لقب “دل برين” بعد وفاة والدته، إذ ذهب إلى قبرها وبكى طويلا متأثرا بفقدانها، ومنذ تلك اللحظة سمى نفسه بهذا الاسم، الذي يعني “صاحب القلب المجروح”. وهو موسيقي ومغن وملحن عفريني، اشتهر في غرب كوردستان.

<p...

إبراهيم اليوسف

صدر حديثاً عن دار النخبة للنشر والتوزيع في القاهرة كتاب جديد بعنوان” عين ديوار تاريخياً وجغرافياً” للباحث والكاتب عمر إسماعيل، في طبعة أنيقة جاءت في نحو 458 صفحة من القطع المتوسط، متضمناً دراسة موسعة وشاملة عن واحدة من أهم القرى الكردية الواقعة في أقصى شمال شرقي سوريا.

وقد قدّم للكتاب الكاتب والباحث خورشيد شوزي، الذي…