نصوص أدبية

عن هذا الخارج المنتمي إلي

إبراهيم محمود

لأكن صريحاً
في لحظة ما
تقاعسَ رأسي
لكم سخطتْ قبَّعتي
حتى استعادَ رأسي سماءه
***
لأكن صريحاً
في لحظة ما
أغلقتْ علي عيناي
استهجنتْ نظّارتي
حتى استعادتْ عيناي نهارهما البعيد المدى
***
لأكن صريحاً
في لحظة ما
تبلَّدَ جسمي فجأة
باشر قميصي تقريعَه
حتى استعاد جسمي محيطه
***
لأكن صريحاً
في لحظة ما
تحجَّرَ نصفيَ السفليُّ
أثارَ حنق بنطالي عليه
حتى استعاد نصفيَ السفلي  نقاط ارتكازه الجبلية
***
لأكن صريحاً
في لحظة ما
تخدَّرتْ يداي
أضربتْ ساعتي عن العمل
حتى استعادت يداي زمنهما
***
لأكن صريحاً
في لحظة ما
تخشبتْ رجْلاي
تمردَ عليهما حذائي
حتى استعادت رجلاي طريقهما
***
لأكن صريحاً
في لحظة ما
وهنَ قلبي
تشنجَ حزامي
حتى استوى قلبي على أرضه
***
لأكن صريحاً
في لحظة ما 
تبلبلتْ روحي
صرختْ حدودي عالياً
حتى استعادتْ روحي أفقها
***
لأكن صريحاً
في لحظة ما 
واجهني عريي بأكمله
استفظعَه لباسي بأكمله
حتى استعاد عريي لغتَه المنشودة
***
لأكن صريحاً
في لحظة ما
غبتُ عن الوعي
صرختْ جغرافيتي
حتى تنفَّسَ وعيي تاريخَه
***
أنحني لظلّي
الذي لم يساومْ علي
أنحني لي
الذي لم ” يُبورِصْ ” ظلي

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…