حقائب الرحيل

سلمان ابراهيم الخليل

مازلت في البدايات
واعلم أن الطريق طويل
ساجلس حينا تحت ظل شجرة
 كأي عابر سبيل أنهكه المسير
الأغصان تغني لحن الوداع 
وتعرف مسار الطيور المهاجرة 
وتعلم متى يحط عليها الشوق
كعصافير صغيرة ملونة 
وانا ابن الشمس الذي نما 
على أطراف السماوات شعاعا من نور
وومضة أمل 
ارسم ظل المسافات 
مع كل نسمة ريح
وادرك ملامح اللقاء 
مع كل موجة بحر
يولد  النور في روحي  
 يسقي ايامي ولاينزف
يعلمني لغة الامل
كي اصل الى الضفة الأخرى 
أيتها الضفة 
أي قوة تجعلك … تبتسمين
وأنتِ تمضين بالتائهين والحالمبن
كالعصافير
نعشق  التحليق 
سماؤنا وطن  وصمتنا تغريد.
عن أرواحنا  نفتش
نمضي قبل ضياعنا .. قبل عشائنا الأخير  
يغمر الغيم أحلامنا
فنملك المدى  ولا نطير
أيها الصبر يا طريقنا الطويل
من يغسل الملح في أحلامنا
من يشفع للعين بصيرة التأؤيل
 مطر على النوافذ 
ويسدل الليل عصاينه  
 كي نجمع أحلامنا  في حقائب الرحيل
تنتظر القطارات  وليل العاشقين سبيل
 
على المسافة ظلّ لأعيننا
والخطى تميل
لن تغادروا  دوننا لا تتركوا  للبرد أيامنا 
معا  نكمل المسير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…