حرائق الفصل الأخير – قصة وطن

لافا محمد
صدرت عن اتحاد كتاب كردستان سوريا في قامشلو مجموعتان قصصيتان لصبري رسول
وزهرة أحمد.
مجموعة قصة وطن وهي المجموعة القصصية الأولى للكاتبة زهرة أحمد تحتوي على عشرة عناوين قصصية وقد تكون ظروف الحرب منعتها من الإصدار سابقاً. أما مجموعة حرائق الفصل الأخير فهي الرابعة لصبري رسول، وتتضمن المجموعة تسعة عناوين قصصية، وقد أصدر الكاتب سابقاً ثلاث مجموعات قصصية: (القطا تراقص النهر الجميل بالاشتراك مع الشاعر والصحافي عمر كوجري، وغاب وجهها، غبار البراري). يأتي إصدار المجموعتين ضمن سلسلة المنشورات التي يصدرها اتحاد كتاب كردستان.

المجموعتان تتناولان حياة الإنسان تحت أدخنة الحرب المستعرة، وحيرته أمام الأسئلة التي يبحث عن أجوبتها، والأجواء التي تخلقها الحروب هي السائدة في نصوص المجموعتين باختلاف التفاصيل وطريقة السرد لكلّ منهما.
وبمناسبة صدور كتابي الزميلين العزيزين زهرة وصبري، سألتهما كوردستان عن الرسالة التي أراد الكاتبان القصصيان إيصالها للقراء، فصرح صبري رسول إن «هذه النّصوص تعكسُ حالات إنسانية متنوعة، منها فردية ومنها جماعية، إضافة إلى حالات الكبت الاجتماعي والعاطفي. ثمة تصاريف أقدار لأفراد يواجهون مصائر تدميرية فرضتها الحربُ القذرة التي تحرق الأخضر واليابس، كهروب جماعات بشرية من خرائب الدمار لتقتحم نوافذ مغلقة وحدوداً تقيّدها وتحدّ من محاولات السعي من أجل البقاء».
وبيّن رسول أن غالبية هذه النصّوص نتاج مرحلة الحرب السوداء والظروف القاسية التي يعانيها البسطاء والهامشيون.
ورأى أن الكتابة الفنية في مناخات النزوح الجماعي والموت الصّاعق عملٌ مرهق، لكنّها تطهّر الداخل الإنساني من التراكمات النفسية. وحدَها الكتابة تُعيد بناء الإنسان، القارئ والكاتب. إنّها إعادة لصياغة القيم النبيلة للإنسانية.

الكاتبة التي سردت قصة وطن.. زهرة أحمد، قالت ل كوردستان: «مجموعة قصصية من عشر قصص من الخيال الواقعي للحياة الكردية الصامدة بإرادتها وهويتها بين براثن التعريب وأنيابها الجارحة في أقسى درجات الاستبداد، تحمل في ثناياها أنين الوطن في فضاءات كردية لوثتها دكتاتورية الأنظمة الحاكمة، وأسدلت ستاراً كئيباً على تفاصيل الحياة بفرمانات سياسية جائرة بعيدة عن العالم الإنساني بكل أبعادها.
وأكدت أن قصة وطن: لوحة كوردستانية تخطت بإرادة حروفها حدود التقسيم وخارطتها التائهة على آمال الشعوب لتعانق قامشلو همسات لالش وندى نيسان وتنشد رسالة زرادشت للسلام وتزهو بربيع بطولات البيشمركة في جبهات الحرية. إنّها همسات متشردة في آفاق من الغروب نسجت بخواطر من الرحيل واغتراب النفس في رحلتها للبحث عن الوجود واللاوجود. 
صحيفة »كوردستان « تهنّئ الكاتبين على كتابيهما وتتمنى لهما التوفيق ودوام الاستمرار.
————-
صحيفة كوردستان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…