إبراهيم محمود يضرب عن الطعام

عبد الغني ليلي
أييه يا صاح
اي كتف لديك لتَحمُل كل هذا الوطن!
هل من رفيق يَحمُل عنك قليلاً
كم ألفاً من المرات بدَّلته بين الكتفين
كما بدَّل الكائن الخرافي 
الكرة الارضية بين قرنيه في كل زلزال
اي (شوال) يّلُم حِملَك؟
ثبِتْ قدماك العتقية
أحمل آرارات 
أحمل آكري
اركب دجلة عسكاً
وَعدْ فراتاً
فأنا وانت مرآتان مستوية جداً
نعكس حقيقة تشوهاتهم
أنت مستهدف يا ابراهيم محمود
أنت عاكس فيزيائي
لحقائق أمراضنا
صعب وصعب حِملَ الحقائق
انعكاسها و دورانها 
هذا قدركَ
فَحِملنا ثقيل
و نومنا ثقيل
وشمسنا حارقة
وآذارنا  قلق
كفاحنا يا ابراهيم طويل طويل
بطول جدائل (زيني)
و ذنب (مشكو)
وحبائل سبع قرى حول قامشلو
لا تسعك دهوك ولا يسعني لندن
ولا فضاءات فينوس و لا أقمار المشتري
فضع حِملك بجانب قدمكَ اليسرى
أضرب عن الطعام 
أضرب عن الكتابة
أضرب النوم
أتكأ على حِملكَ حُلمكَ 
اتكأ عليه قليلاً
واغمض عينيك برهة واحلَمْ
احلم بدلافين تقفز
احلم ب ( شكري قامشلوكي)
و ( برفا باهوكي)
احلم ب فرسو وفرزند
عدنان و محمود
بعناد بهاء شيخو
وضحكة سولين و روژا
لحظة!
لا تغط في النوم كثيراً
فطريقك طويلة
طويلة جداً
أطول من عنز الى بركو ليلي
وأكبر من خجوكي و كرباوي
انها تعرج على الشعرة اليمانية
وتمر بجانب نجم القطب
حملك تقيل تقيل
حلمك طويل طويل
حسك واسع واسع
لكن قدماك عتيقة
عتيقة كسنديانة (خالعلي)
أَضْرِبْ 
أَضْرِبْ
فانت تمثلني.
عبد الغني ليلي
بريطانيا في 6/3/2017

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد

جوان سلو إنسان محب كالنهر، كزهرة، كقبلة، يجد لذته بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، يحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها أعالي الروح. تهيمن على روحه الطبيعة في كل الفصول، وفي أودية قلبه براكين معاناة سريالية تجعله يكتب ولا يشبع.

قبل أن أدخل عالم القراءة، يجب إعطاء لمحة للقارئ عن الكاتب.

جوان…

صبحي دقوري

أصبحت ظاهرة اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عامة، تمتد إلى الكتابة والترجمة والبحث والنشر. وها هي المكتبات ودور النشر يوشك أن يجتاحها سيل من الكتب المصنوعة آليًّا، غير أن كثيرًا منها لا ينتفع بهذه التقنية بوصفها أداةً مساعدة، بل يأخذ ما تنتجه حرفيًّا، من دون مراجعة أو تدقيق أو مساءلة أو إضافة إنسانية. وهنا تكمن…

شيركوه محمد

أنا الأرض التي لم تبخل على أبنائها بشيء؛ فتحت لهم جبالها وسهولها، وسقتهم من مائها، وأطعمتهم من قمحها، وحفظت أسماءهم بين حجارتها، وأبقت لغتهم حيّةً بين الوديان والجبال.

ومع ذلك، ما زلت أنتظر…

لا أنتظر من يكتب اسمي في قصيدة، ولا من يرسم حدودي على ورقة، ولا من يرفع رايتي للحظة ثم يطويها حين ينقضي الوقت….

النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود

يُعدّ فواز حسين أحد أبرز الكتّاب الكرد في جيله. بامتداد عقود من السنين، أنجز رصيدًا أدبيًا ضخمًا باللغتين الكردية والفرنسية، لغتيه المفضّلتين، إلى جانب إتقانه التام للغتين العربية والسويدية.

” رواية فواز حسين: كردي في إيثاكا، 2023 في 252 ص. على الغلاف الخارجي، مكتوب بالفرنسية: فرهاد، كردي من حلبجة Halabja، بلدة صغيرة…