مسرحية قصيرة من فصل واحد (محمودكي وعثمانكي)

أحمد حيدر
المشهد الأول 
– ترفع الستارة- 
صوت ( 1 ): 
ماذا فعلتم بنا 
ياأولاد ال…..
لقد اسأتم لرموزنا
شوهتم تاريخ أجدادنا
ودنستم مبادئ ( العثمانكي )
السامية / الخالدة
بتصرفاتكم المشينة 
التي جلبت لنا العار
من أجل إرضاء أسيادكم
وتحقيق مآربكم الخبيثة!!؟
صوت ( 2 ): 
الويل لكم 
لقد انكشفت آلاعيبكم
وزيف بياناتكم / وشعاراتكم
( ذاب الثلج وبان المرج )
يا أولاد ال…….. 
تجارتكم خاسرة
لن نتهاون مع خونة فكر( المحمودكي )
الانساني الكوني 
منارة الهداية 
والخلاص من الذل والعبودية 
لن نتهاون مع المرتزقة !!؟
صوت ( 3 ): 
آخ ياحنيفة 
ياقرة عيني
لولا عناد والدك وموالاته ( للعثمانكي )
كنا نعيش الآن تحت سقف واحد ..
لم أعد ذاك الأبله محو الذي عرفتموه أيام زمان ياحياتي 
صرت محي الدين آغا وصار عندي خزينة مجيديات وخدم وحشم ويشار إلى ربطة عنقي المخططة بالبنان 
وأولادي يدرسون في جامعات الأستانة 
آخ ياحنيفة
لو يرجع الزمن إلى الوراء….!!؟
صوت( 4 ) : 
والله بالله تالله
لن يفلت مني هذا الزنديق
صوفي كفر الذي يتستر بعباءة ( المحمودكي )
ويمارس عمليات الاختلاس والتزوير ويعبث
بأملاك الناس ومصائرهم علانية دون وازع او رادع من ضمير
راح أخليه يندم 
على اليوم الذي ولد فيه…!!؟
المشهد الثاني
– يسلط الضوء على الجمهور- 
صدى عراك أزلي
يرن في الصالة الفارغة
قمصان ممزقة 
ملطخة بالدم 
مرمية فوق الكراسي المحطمة
بقايا آهات في الممرات
وأنين أحلام تلفظ أنفاسها الأخيرة
ناحية الباب الرئيسي !!؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…