الاسرة البدرخانية في بقعة ضوء والحلم العظيم!

كونى ره ش
   بمناسبة قدوم الذكرى التاسعة عشر بعد المائة على صدور أول صحيفة كوردية باسم (كردستان) بالمهجر من قبل الأمير مقداد مدحت بدرخان، يسعدني ان اسلط الضوء ولو قليلاً على بعض من خدمات افراد الاسرة البدرخانية، هذه الاسرة المضحية من اجل الكورد وكوردستان. ان الدور الكبير والهام الذي لعبه العديد من افراد هذه الاسرة البدرخانية في تاريخ الكورد الحديث، هو خدماتها الكثيرة التي قدمتها الى الثقافة الكوردية والمدونة باللغة الكوردية..
 لو امعنا النظر فيما قدمه كل من الأمراء البدرخانيين؛ الأمير امين عالي بدرخان وأولاده ثريا وجلادت وكاميران والأمير مقداد مدحت وعبد الرحمن بدرخان والأمير كامل بدرخان وابن شقيقهم الأمير الشهيد عبد الرزاق بدرخان والأمير محمد صالح بدرخان من نفس الاسرة، من نشر للصحف والمجلات وفتح للمدارس لتعليم أبناء جلدتهم في استانبول والقاهرة ودمشق وبيروت وتبليس ومدينة (خوي) بإيران وفي العديد من المدن الأوروبية مثل: كردستان 1898م، كردستان 1913م، كردستان 1918م، جين 1918م، اوميد 1900م، هاوار 1932م، روناهي 1942م، روزا نو 1943م، ستير 1943م، لفهمنا بُعد هذه الخدمة العظيمة التي قدموها لنا نحن الكورد.
 واليوم ليس للبدرخانيين نشاط فعلي – سوى ما تقوم به الأميرة سينم خان جلادت بدرخان الساكنة في هولير عاصمة كوردستان الجنوبية، من حثها على التكلم باللغة الكوردية وإعادة نشر وطبع بعض من المؤلفات والمخطوطات القديمة لوالدها الأمير جلادت وعمها الدكتور كاميران بدرخان ووالدتها الأميرة روشن بدرخان، بالإضافة الى كثير من النشاطات الاجتماعية الأخرى – ولكن كل من يسمع باسمهم يخطر على باله فكرة القومية الكوردية.
 ومن محاسن الصدف ان تمر هذه الذكرى الجميلة علينا وكوردستان تخطوا حثيثا نحو الاستقلال بهمة أبنائها البررة، مما يذكرنا بالدعاة الاوائل لهذا الحلم العظيم ومتمثلين بالصفوة من البدرخانيين.
القامشلي/ 16 نيسان 2017

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…