أفرهادُ فرهاد يا الجادُّ في موته

 ابراهيم محمود
لمن راحلٌ مستجيباً إلى غده
وأمضي تباعاً إلى أمسه
لمن شامخٌ صادح في دمه
ووجهه ينهض من تعسه
أعاينه في مهب المدينة
إذ تحضن الحرفَ في نكسه
أآية قامشلوه في يده
وسورة كُرده في نفسه؟
وجنسه كم شفَّه نوعُه
ونوعه كم شاق من جنسه
ويودِع في الأفق مركبه
ومركبه قُدَّ من نحسه
أجمر الفجيعة في فمه
وخمر القصيدة في كأسه
ويخرج في الحرف نوره من ليله
ويفصل في القول جنَّه عن إنسه
أفرهاد فرهاد يا الجاد في موته
ويا الحاد يا الحاد في درسه
أفرهاد فرهاد يا فارهاً
أفرهاد يا اللّبس في لِبْسه
ويا السهل في طرْز عافية
ويا الماء والنار في حدسه
أفرهاد مهلاً فثمة ” شيدا ” هنا
على باب شعرك في أُنسه
أغان تسمّيك تحييك مجتمعَاً
ومجتمع يتقلب في بؤسه
أفرهاد مكتبك اليُتْم في صمته
ودفترك النبع في غرسه
تمهل، تمهل لبعض مدىً
فصوتك بعد  وبعد على بأسه 
وبينا انبثاق سنين عدتْ
وصبح مشاع على شمسه
تمهل فثمة ما يُشتهى
وقلبك في مبتغى حسه
وبينا كتاب يسطّرنا
يشدّه آت إلى لمسه
لقهوة فرهاد في سكْبها
حديث يعاد على جِرسه
وصحبة قهوة فرهاد شعره
حين يسبّح في طرسه
أناديه هل ألتقيه كيف
كيف يركض في رمسه
لدي الكثير لأُسمِعه
وأغبطني في صدى همسه
لدي الكثير لأنظره
ويأتلق الله في رأسه
وأسمع صمته في دعة
وأشعر ناره في هجسه
أتمضي إلى وطن يتقي
بنيه وينزف من  بخسه؟
أفرهاد يا ابن الأسى
إليك المقال على أسّه
أضاعوك عشراً وعشراً معاً
فكانوا المقيت على رجسه
أوردة وجهك في ريحهم
وعطر قصيدك في عرسه
أضاعوك في منتهى خزيهم
فيا بؤس خزي على نحسه
أكردية ضمَّنوك بها
وقلبك يبكي على غرسه
أستّون أغنية خرجت
تشيّع روحك في يأسه
وحيداً ستمضي وأنت كوكبة
وجمعاً سيُهدى إلى عكسه
وأنت المبلَّغ ياءَ اسْمه
ويقبع غيرك في خرسه
هنيئاً لفرهاد في المرتقى
لصوت تحرَّر من حبسه
دهوك 
ليل 14-6-2017 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

في إطار أسبوع الصحافة الكوردية الذي أعلنه تحالف المجتمع المدني الكوردي، أحيا التحالف يوم الصحافة الكوردية من خلال فعالية ثقافية وإعلامية موسّعة في مدينة قامشلو، وذلك عبر ندوة حوارية برعاية ” جمعية يكبار”للثقافة والفن” العضو في التحالف، وبحضور لافت ونوعي ضمّ نخبة من الإعلاميين والصحفيين، إلى جانب ناشطين مدنيين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وشخصيات…

ا د قاسم المندلاوي

الفنان المناضل الراحل جعفر حسن فيلي موسيقار وعازف عود وملحن وموزع ومطرب. ولد في خانقين عام 1944، وهو احد رواد الاغنية السياسية. عاش في اليمن 20 عاما هربا من ظلم السياسات الدكتاتورية لنظام البعث، وفي مقدمتها ظلم الطاغية صدام حسين للشعب الكوردي، وخصوصا للكورد الفيليين. وفي اليمن عمل…

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…