من وحي الاستفتاء على الاستقلال:

ياسر الياس
أيلول  أقبلٓ   فالزمانُ   تدانى 
كردٌ   وكردستانُ    ما   أحلانا 
قف ْبالزمانِ وقل ْله أن ينحني 
للشامخينٓ على الجبالِ ِسنانا
حيّ الرجال ٓعلى يدٍ من عزمهم 
أضحتْ أمانيُّ النفوسِ عيانا
كم أنفسٍ سالت على محرابها 
 زمراً     تتالى    موجهُ   قربانا
من سابقينٓ ولاحقينٓ استقسموا
بترابها    وتساقطوا    ريحانا
اضرب ْبطرفكٓ حيثُ شئتٓ فهل ترى 
إلا    دماً     متناثراً      مرجانا
شعبٌ تجرعٓ  سمَّ  كلِّ   دسيسةٍ
وطوى الخطوبٓ القاصماتِ زمانا
عصفت به ريح ُالرَّدى من حوله 
 وتفجرتْ   في   وجههِ    بركانا
وارتدَّ سهمُ  الغادرين  لنحرهم 
وتطايرتْ    أشلاؤهم     دخانا
أرض بها زرادشتُ  ذرَّ  ضياءه 
فيها  وحطَّمَ    فوقها    الأوثانا
وأتى الخليقةَ  والخلائقَ   هادياً 
يسقي الهدى ويشعشع ُالأكوانا
مهدَ  الرسالةِ  أنتِ  لما    جاءها 
نوحٌ  محى  من خلفه   العصيانا
ووحى   له  رب ُّالسماء   بأمره 
فبنى السفينةَ وامتطى الطوفانا
وروى   البريَّةَ  من   زُلال  معينه 
وعطى  الرَّشادَ  وأنقذ  الإنسانا
 ياللفراتِ     وَيَا  لدجلةَ   زاهياً 
  يتهامسان    بنجوةٍ     ألحانا
كانا إذا نشقى بكتْ من حرقةٍ
واخضل َّجفنُ  عيونها   أحزانا
واليوم  تفرح  حين  نفرح بالنبا 
تشدو   بملءِ   الفيهِ   كردستانا
أنَّى  نظرتَ تر  الوجوهَ  بسيمةً 
وترَ  العيونَ  من  الهنا   بستانا
الكويت: 07.06.2017

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…