حدث في الشمال أول رواية للشاعر السوري الكوردي زكريا شيخ أحمد صدرت عن دار المثقف للنشر والتوزيع في القاهرة .

الرواية تقع في ٣٢٠ صفحة و تتألف من ثلاثة فصول و نهاية
وضع عنوانا رئيسيا للفصل الأول  (  الرحيل اول الذاكرة )
و عنوانا رئيسيا للفصل الثاني (  شقاوة مبكرة )
ادرج تحته 12 عنوانا سرد خلالها العديد من الأحداث و القصص عن الطفولة المبكرة لبطل الرواية من العناوين السرة   ، الهروب الأول،  المشاجرة الثانية ، محاولة …
الفصل الثالث وضع له عنوانا رئيسيا ( ( التحولات )
ادرج تحته 19 عنوانا  منها التحول الأول ، عيد النوروز،  ، حادثة ،ميول أدبية ، أبناء المسؤولين ، المسرح،و نحن أيضا نحب الوطن 
استعرض خلالها الكاتب قصة طفل
انتقل مع والديه من قريته في منطقة عفرين في الشمال السوري إلى مدينة حلب
و بدأ برواية مختلف الاحداث منها الكوميدية و الطريفة  و بعض الأحداث  المؤلمة و رصد التحولات و  التغيرات  التي أثرت على شخصية بطل الرواية
أفرد الكاتب مساحة واسعة لأحداث سياسية و إجتماعية و تاريخية.
حدث في الشمال  تكشف الكثير من التفاصيل المجهولة
التي أُريدَ لها أن تبقى في العتمة و لا تظهر
رواية سردت بأسلوب سلس غير متكلف .
مقتطف من رواية * حَدَثَ في الشّمال *
و هو مفترشٌ أحدَ الأرصفةِ الترابيةِ مسنداً ظهرَهُ و رأسَهُ
على جدارٍ حجريٍّ اعتراه يأسٌ كبيرٌ نتيجةً لعدمِ تمكنِهِ
من رؤيةِ الشيخِ و نومهِ في الشوارعِ المعتمةِ و شعورِهِ
بأنَّهُ باتَ ثقيلاً على هورو و بقاءِهِ مشرداً في الشوارع  .
في تلكَ اللحظةِ و  هو يتأملُ المارةَ  تذكرَ اللحظاتَ التي
ما أنفكَّ يتخبطُ فيها في حوضِ الماءِ مقابلَ مدرسةِ المنصور
حينَ كانَ مشرفاً على الغرقِ ، تذكر كيفَ أنَّ أحداً لم ينتبه لهُ أو يسمعْ صرخاتِهِ و استغاثاتِهِ ، الكلُّ كانَ ينظرُ لهُ ، لكن لا أحدَ  عرفَ أنَّهُ يغرق ، أيمكنُ أنْ تكونَ الأرضَ حوضاً واسعاً مليئاً بالماءِ نغرقُ فيهِ  دونَ أن يرى أحدٌ غرقَنا ؟
أنا كنْتُ أغرقُ في الماءِ ، هم في ماذا كانوا غارقين؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…