تغريبتان فلسطينية وسورية لـ بدور عبد الكريم

كمال جمال بك

أنقرة – بطباعة خاصة صدر عن مطبعة SONCAG كتاب ” تغريبتان فلسطينية وسورية” للإعلامية والأديبة الفسطينية السورية بدور عبد الكريم. وتصميم الغلاف للفنان علي حمرة.
وفيه- كما جاء على الغلاف الأخير- شهادة على الكارثتين الفلسطينيَّة والسوريَة عبر مجموعة مقالات في الأدب السياسي نشرتها صحيفتا المدن وأورينت نيوز الألكترونيتان عام 2013 بعد إعلانها أول انشقاق جماعي عن إعلام نظام الأسد، وإعدام النظام الآلاف من برامجها الإذاعية ومتعلقاتها الأدبية والإعلامية.
في المتن ترفد ضفتي نهر الدم ثمانية عشر شلالاً بقوة القهر والألم لترتسم على بياض 126 صفحة خطوط فجيعتين لم يشهد التاريخ مثيلا لهما. قطرة قطرة تتجوهر الرؤى وتخصب اللغة وتنزف العناوين لتسقي الكلام: “في عكس نظرية المؤامرة، وصايا القتل الناعم، مئة ألف شهيد يبحثون عن مفكر،
السوري المحظوظ، تجارة العسل في بحر الدم، على وطن لا على رغيف، اللعب بورق مكشوف، دم فوق طريق الحرير، سورية بين كاليغولا وماكيافللي، أنا وحفيدي وتغريبتان، يقين على نصل الشك، نُخب على مربعات رمادية، حساب الحقل والبيدر، الدم السوري في حلبة روما”
وفي خاتمة هذه الحلبة: ” يبقى السوريون محض دم ينسكب, ودروب تفضي إلى دروب, بانتظار قرار ليس لهم , يحقق مصالح الجميع إلا هم.. يحدث الآن في سوريا أن مباراة الدم بين القاتل و القتيل ما عادت احتفالية موسمية للحماسة الوحشية في روما القديمة, لأنها على ما يبدو قد أدرجت بندا رابحا في اتفاقية التجارة العالمية.”  
بدور عبد الكريم مواليد 1945قرية صبارين حيفا فلسطين. هجّرت وهي في الثالثة من عمرها مع والدها وأمها وأختها فقصدوا دمشق. وفي الكارثة السورية لجأت بعد رحيل مر عام 2012 إلى السويد حيث تقيم حاليا هناك.
نالت إجازة الفلسفة وعلم الاجتماع من جامعة دمشق.  عملت في التعليم عشر سنين. وفي العمل الإعلامي أكثر من ثلاثين عاما.
أثرت الإذاعة بكمّ نوعي من البرامج والندوات والحوارات. و لم تترك فنّاً إذاعيا إلا وعملت فيه.
كانت رئيسة لدائرة البرامج الثقافية،  ولدائرة برامج الاطفال، كما عملت في فريق قراءة النصوص الدرامية في الاذاعة، وفي فريق رقابة الافلام السينمائية في التلفزيون.
نشرت عددا من الدراسات الأدبية والنقدية في بعض المجلات العربية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…