الشاعرة والإعلامية اللبنانية لوركا سبيتي تكتب: الشاعرة لا تتزوج

الشاعرة لا تتزوج. عليها ألا تفعل ذلك لأنه لا يمكنها أن تكتب كل ما يجب أن تكتبه، وأن تراعي بالوقت ذاته شريكا (وتوابعه) يعتقد بأنها ملكه ولسانها لسانه واسمها تابع لاسمه، وبوحها يدنس كرامته، وفستانها الشفاف يعري جسده، وبأنها تعيش في حضن خيالها، لا في حضنه، وبأنها تهرب من واقعها إلى واقع مشتهى، وبأنها حين تشرد ليست في الهُنا، وحين تغمض عينيها تكون في الهناك، وقصيدتها أقرب إليها منه، وكلمات قصيدتها ضده، وإن كانت غزلا فلآخر غيره، وإن كانت إيروتيكية فسببها رغبات خارجة عن إطار السرير الزوجي، هذا غير تحليلاته النفسية عن الشاعرة التي يجب أن توضع في خانة الأمراض العصابية وأما الذهانية وإن كان لطيفا قليلا سيقول العقد النفسية.
الشاعرة لا تتزوج. عليها ألا تفعل ذلك، لأنها ستصير كائنا غريبا عنها، كل صباح تلبس قناعها وتحمل إزميلها وتبدأ بالنحت، تشذّب يديها، وتقص نظرة عينيها، وتسوي أحلامها على قياس المتوقع منها، وتقنع أوهامها بأن كل شيء على ما يرام. عليها ألا تفعل وأبدا وإن فعلت فلتصلح فعلتها هذه بسرعة كما تصحح غلطا لغويا في نص كتبته سريعا، فالقيد ليس لكفيها الحرتين، والرسن لا يليق بمن تصادق الهواء والينابيع وبمن تأوي الأفكار التائهة والعناقات المتروكة على الأرصفة إليها.
هذا، وأيضا هذه الصورة وكل صوري مهداة لكل من يخال بأني أستعمل جسدي للإغراء (مع انو هيدا مش مدان بنظري)
سحري في مكان آخر، آخر جدا، أبعد بكثير بكثير جدا. لا يستطيع من يعيش الحياة بتلافيها مكبوتا وممنوعا ومسجونا أن يراه. وهذا من حسن حظي منعا للحسد!
صفحة الشاعرة على الفيسبوك بتاريخ: 16/4/2022

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…

شعر: فقي تيران
ترجمها شعرًا: منير خلف

أنت المحبوبةُ
لا تنسَي أنّكِ أنتِ المحبوبَهْ

لا تنسَي أنك حين جرَحْتِ القلبَ
أضعْتُ الحلَّ المعقودَ بوصلكِ
يا من دونك لا أملكُ شيئاً
أشيائي دونَكِ يا ذاتي مسلوبَهْ.

قلبي مبتهجٌ بحضورِكِ،
لكني المصفودُ بقيد غيابِكْ

عطِشٌ لزُلالكِ،
مشتاقٌ لكتابِكْ

أجنحتي من ضوءٍ
تسعى تحليقاً
كي يقطفَ نجواهُ العليا من أعتابِكْ.

قدري يا ذاتَ الحسنِ
زجاجةَ أقداحي الرّوحيّةَ،
ريحان البيتِ
رشيقةَ قدٍّ ..
ساحرة اللحظِ
رقيقةَ إحساسي الأعلى،
أتلوّى…