إلى بدويّةٍ سمراءَ من أهل الجنوب

فراس حج محمد| فلسطين


1
فلّاحةٌ.. بدويّةٌ سمراءُ من أهل الجنوبْ
تحبّ الأرضَ والوديانَ والأشجارَ
إيقاعَ الندى في نبضه الأخضرْ
ويُعلي من تمرُّدها
جمالُ قوامها الممشوقِ مثلَ مساحةِ الدفترْ
2
فلّاحةٌ.. بدويّةٌ تلمُّ حروف قصّتها 
بفرع جديلةٍ سوداءَ عاليةٍ 
ودانيةٍ كداليةٍ..
وتشمخُ في الفضا أكثرْ
3
فلّاحةٌ.. بدويّةٌ
وتحبّ في كلّ الفصولِ
ولا تفشي لها سرّاً 
وفيها الحُبّ لا يذوي ولا يُقْهَرْ
وتَدْرُج مع نسيم الفجرِ
قبّرةً
كطير حجلْ
تحبّ حديث أغنيةٍ
وقصيدةً من فوح عبيرها تسكرْ
4
فلّاحةٌ.. بدويّةٌ تمشي الهوينى في دلالْ
بدلائل الخفرِ الجميلْ
تختال مثل العاصفةْ
وتموج مثل سنابل الحقلِ البهيِّ إذ تظهرْ
ولا ترنو إلى شيءٍ
وتنظر في مفاتنها
وتضحك كلّما حضرت غواية مائها الكوثرْ
5
فلّاحةٌ.. بدويّةٌ تأسِرُ من تأنّقها
مرايا بيتها الشتويّْ
بجنب خميلة يكبُرْ
وتغرس بانتظار الودْقِ
تغمر كلّ زاوية رحيق الليلك الأطهرْ
6
فلّاحةٌ.. بدويّةٌ.. عرّافة
كيمامةِ النهر الطروبِ
بلحن نشيدها يفترّْ
يغرّد في مراكبه
ويزكو الروحُ والمنظرْ
7
فلّاحةٌ.. بدويّةٌ.. سمراءْ
تعشق غيمة وطفاءْ
وتحفظ شعر شاعرها فيمتدُّ المدى المخضرّْ
وترقص رقصة غجريّةً
وتحلم كلّما عبقت عطور المسك والعنبرْ 
8
فلّاحةٌ.. بدويّةٌ.. عبلةْ
تعرّفني على قلبي وتكتبني بدفترها
وتحفظني بوردتها بقلبِ حنينها السُّكَّرْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عامر عثمان ” إيفان “

فِي هَذَا الزَّمَان
حَيْثُ لا زَمَانَ لِي
حَيْثُ لصُوصٌ أَبْطَالٌ . . .
يَتَرَبَّصُونَ بِتَفَاصِيل رَسْمِي
يَتَبَاهَى بِهُم الحَمْقَى
وَأَئِمَّةٌ لا أَئِمَّة . . .
كَحَواشِي التُرَابِ
يُبِيحُونَ وَأَدِي
أَنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي ؟
أنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي نَزْفَ دَمِي ؟؟
فِي كُلِّ يَدٍ مِدْيَةٌ تَبْتَغِي نَحْرِي
وَكَأَنِّي لَسْتُ آدَميَّاً كَمَا هُمُ
الكُلُّ خَيْبَةٌ . . .
تَخْذلُنَا الجهاتُ
وَ خَارِطَةُ الفصُولِ
لا عَدَالَة لِمِيزَانٍ تُنْصِفُ نَجيعِي
فَأَضْحَتْ ….

خلات عمر

لم تكن أفين، الفتاة الجميلة الواثقة من نفسها، تريد الموت بقدر ما كانت تريد أن ينتهي ألمها الذي حاصرها من كل جانب.

كانت الفتاة التي مرّت بتجربة قاسية؛ أحبت ووثقت برجل، وحلمت بحياة مستقرة، لكن صدمتها الكبيرة كانت عندما وجدت نفسها أمام الطلاق من ذاك الرجل عديم الوجدان…

وداعاً قامشلو

وداعاً هولير
وداعاً كوردستان
قامشلو الحبيبة
لقد تركت لك أمانتي وكلي ثقة بأنك ستحضنيها بحنان في تل گرزين كما حضنت أمانتي الأولى في دار أبي
ستبقون أنتم الثلاث في قلبي ماحييت!
شكراً لكل من واساني
وحاول أن يخفف عني الألم
شكراً للأحبة والأصدقاء الذين تفهموا وجعي فكانوا الدواء الشافي
لقد اختبرتني الحياة مراراً فظننت أنني قوية بامكاني أن أجتاز كل المحن
لكنني أرى…

سعيد يوسف

بداية أبارك للدكتور هاجار رستم عبدالفتاح كتابه الذي صدر تحت عنوان ” المدرسة الفكرية ” – تعلّم الفكر- فلسفة الموقع . منشورات دار نينوى، تاريخ النشر 1/1/2025/.

حقيقة لم أبحث في محتوى الكتاب، كونه غير موجود لدي، ولكني تعرفت على عنوانه من خلال مقال للكاتب والناقد الأدبي جوان سلو نشره على موقع ولاتي مه ربّما…