نبض الحنان

عصمت شاهين دوسكي

يا أجمل نساء هذا الزمان
أحبك قبل أن يكون لي مكان
أحبك وأعلن للملأ  حبي 
فأنا لا أخشى الحب مهما كان
ربما تكوني في بروج عالية  
لكن مكانك في القلب الولهان
لو بحثوا في تاريخ العشاق
لن يجدوا مثلي في  شتى الأوطان
أنا يا سيدتي  معنى بالحنين 
هائم على عرش الإحساس والحنان
لا أُبالي أن يكون حولي خدم 
أو أكون أميرا أو سلطان
فأنت أميرة النبضات والنظرات
صوت مغرد بالحب على الأغصان
إن مسني جرح كانت أناملك 
بلسم من طيب الوجدان
إن سمعتي آهاتي
وضعتي رأسك على صدري الولهان
سهرتي ليالي بين أوراقك 
تكتبين  لنافذة القدر والجان
رفعتي يديك عالية 
يا رب الكوثر والنجم الطارق والميزان
هناك في بلاد ما 
قلب يتألم … ونبضاته نور الإيمان
يا طبيب القلوب .. 
يا منير الدروب ،أنت المعين المستعان
فأتى الشوق على جناحين … 
يظل الجرح كأنه لم يكن أو كان
فتورد الخد خجلا … 
بورد الزهر والرمان
قبلت الجبين على حين … 
واشتاقت أن تطفأ الحرمان
ٱه .. ٱه .. من وجع الغربة 
تبكي القلب من لظى الأشجان
الحب معاني نقية من الروح 
والروح بالحب تشرق على الأبدان
نعم أحبك وأعلن للقريب والبعيد 
حبي يحمل جوهر إنسان
إن كنت على نهر السين أو الراين 
أو بقرب نهر دجلة وخابور الفتان
البسي رداؤك الأبيض 
كملاك يحوم بين كون الأكوان
حبك بلا حدود وقيود 
ولا مسافات ترهق نبض الحنان
فكوني كما أنت ملاكا
حتى لو كنت في قالب إنسان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…