آمال معلقة

مكرمة العيسى – إقليم كوردستان دهوك
التعليم في مخيمات اللجوء ومدارس اللاجئين خارج المخيمات في إقليم كوردستان أصبح قضية عاجلة والوقوف عندها أصبح من أهم القضايا العالقة لأسباب جديرة بالذكر وبقوة على ساحة اللجوء لأنها مسألة مصيرية ومتعلقة بآلاف الطلبة ومئات المعلمين والمعلمات .
المنظمات الدولية الراعية للاجئين سحبت أيديها من دعم المدارس والعملية التعليمية وهذه المنظمات إنشغلت بإنتفاعات لذوي القربى من دورات الكوافير والخياطة .و و 
-حكومة إقليم كوردستان وخلال العشر السنوات بذلت جهودا جبارة للاجئين سواءا أكانو كردا أونازحين من المناطق التي كانت تحت تأثير الحروب وهجمات داعش وبذلت هذه الجهود على الرغم من الأوضاع الإقتصادية وجائحة كورونا والحرب التي قادتها داعش ضد إقليم كوردستان .
– علامة تعجب كبرى على أداء المنظمات المختصة باللاجئين في إقليم كوردستان وهذه المنظمات بالعشرات وتحت مسميات عدة ولكنها بعيدة كل البعد عن التكفل برواتب المعلمين ومراعاة العملية التعليمية في الوقت الذي يتطلب من هذه المنظمات الوقوف بكامل قواها إلى جانب العملية التعليمية من طلاب ومعلمين وكتب وقرطاسية وكل مايلزم لمدارس اللاجئين سواءا أكانت ضمن المخيمات أو خارجها .
ومن خلال الإستطلاعات الميدانية هناك مأساة حقيقية للاوضاع التي يمر بها التعليم من طلاب ومعلمين .
-الطلاب خلال السنتان والنصف وحتى الآن لم يتلقوا المعلومات الكافية التي تمكنه بدقة من العبور من سنة قديمة إلى سنة جديدة والأسباب كانت جائحة كورونا وبعدها حرمان المعلمين من الرواتب القليلة التي كانوا يقبضونها وهذا ما ساعد في خلق أزمة المعيشة اليومية للمعلمين فأضطر بعضهم لترك المدرسة والعمل بأماكن لاتناسب شهادتهم لتلبية حاجات أسرهم وبقى آخرون ومازالو مداومين رغم المآسي المعيشية وكذلك المعلمات اللاتي بات الثقل على كاهلهم مزدوجا ..
والمصيبة الكبرى هم الطلبة وكما ذكرنا أغلبهم تلقى سلسلة معلومات مفقودة الحلقات لأسباب ذكرناها سابقا 
ومن أصعب مارأيته أن هناك شيء من إنهيار صورة التعليم في نظر الطلاب وذويهم .
– …..- : أنا لن أكمل التعليم وبالنهاية أصبح أستاذ وبراتب ٣٠٠ ألف دينار تركت المدرسة لأتعلم مهنة الحدادة أفضل لي ولعائلتي بالمستقبل .
-…..- : لن أكمل التعليم وسأتزوج لأن أبي وأمي يقولون الزواج سترة للبنت احسن ما أصبح معلمة وبلا راتب .
وهناك عشرات الحالات بين الطلبة مشابهة وكارثية لو تمعنا في ما إذا بقيت أزمة التعليم هكذا من دون حل جذري للأسباب المعيقة ..
– أين المنظمات التي تدعي الإنسانية ؟
– أين un وتوابعها وإبن خالاتها وعماتها ؟
– أين النائمون الحالمون بمستقبل جيل يضيع أفواجا افواجا ؟؟  
مكرمة العيسى إقليم كوردستان دهوك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…