احذروا ثعابين الحياة

عبدالعزيز آل زايد

ثلاثة تساؤلات ترتبطن بثلاث كلمات، هن: (التاريخ، والكتب، والمحاورات)، فيا ترى لماذا نرى الكثيرين يؤكدون على دراسة التاريخ؟، وقراءة الكتب؟، ومحاورة الآخرين؟، البعض منا يعيش في جزيرة منعزلة بمقاطعته العناصر الثلاث، وكأنه ولد من شجرة مقطوعة، فالحياة التي ضرب بها مثل الحيّة والثعبان، تحتاج إلى دراية وتأمل ما دمنا فيها.
فمن يقرأ التاريخ يرى كيف تتبدل أحوال الأيام؟، فالملوك يغدون عبيدًا، والعبيد يمسون ملوكًا، ومن يقرأ في كتب العلماء يرى كيف أن خلاصات التجارب سيقت له في مخطوطة كتاب يتناوله بين راحتيه، فلن يعرف الواحد فينا ما يحتويه الكتاب النفيس إذا ظل معلقًا فوق الرف يعلوه الغبار، فكم من كتاب حوى الكثير من الجواهر والعلاجات لمشاكل حياتنا؟، لكننا حرمنا من المعرفة لعزوفنا عن المطالعة والتنقيب، فإذا عرفنا أن لكل مشكلة حل، وأن لكل داء دواء، فإن الكتب صيدليات مغلقة لا يرتادها إلا القرّاء.
أما المحاورة فهي تأتي لمناقشة ما توصلنا إليه من أفكار، فقد نضل الطريق لفهم خاطئ أو تصور مغلوط، وبالمحاورات تتضح الزلات، لهذا اعتمد القرآن على سلك طريق المحاورة في كثير من أقاصيصه، كمحاورة إبراهيم والنمرود، ومحاورة فرعون وموسى وسواها، الخلاصة أن التغلب على ثعابين الحياة يحتاج لعدة عقول، وعقل واحد لا يكفي، فإذا تيقنا أن العقل جوهرة، فإننا سنمتلك العديد من الجواهر إذا جمعنا عقول الآخرين إلى عقولنا، وترب من سعى بما انتفع . 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عامر عثمان ” إيفان “

فِي هَذَا الزَّمَان
حَيْثُ لا زَمَانَ لِي
حَيْثُ لصُوصٌ أَبْطَالٌ . . .
يَتَرَبَّصُونَ بِتَفَاصِيل رَسْمِي
يَتَبَاهَى بِهُم الحَمْقَى
وَأَئِمَّةٌ لا أَئِمَّة . . .
كَحَواشِي التُرَابِ
يُبِيحُونَ وَأَدِي
أَنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي ؟
أنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي نَزْفَ دَمِي ؟؟
فِي كُلِّ يَدٍ مِدْيَةٌ تَبْتَغِي نَحْرِي
وَكَأَنِّي لَسْتُ آدَميَّاً كَمَا هُمُ
الكُلُّ خَيْبَةٌ . . .
تَخْذلُنَا الجهاتُ
وَ خَارِطَةُ الفصُولِ
لا عَدَالَة لِمِيزَانٍ تُنْصِفُ نَجيعِي
فَأَضْحَتْ ….

خلات عمر

لم تكن أفين، الفتاة الجميلة الواثقة من نفسها، تريد الموت بقدر ما كانت تريد أن ينتهي ألمها الذي حاصرها من كل جانب.

كانت الفتاة التي مرّت بتجربة قاسية؛ أحبت ووثقت برجل، وحلمت بحياة مستقرة، لكن صدمتها الكبيرة كانت عندما وجدت نفسها أمام الطلاق من ذاك الرجل عديم الوجدان…

وداعاً قامشلو

وداعاً هولير
وداعاً كوردستان
قامشلو الحبيبة
لقد تركت لك أمانتي وكلي ثقة بأنك ستحضنيها بحنان في تل گرزين كما حضنت أمانتي الأولى في دار أبي
ستبقون أنتم الثلاث في قلبي ماحييت!
شكراً لكل من واساني
وحاول أن يخفف عني الألم
شكراً للأحبة والأصدقاء الذين تفهموا وجعي فكانوا الدواء الشافي
لقد اختبرتني الحياة مراراً فظننت أنني قوية بامكاني أن أجتاز كل المحن
لكنني أرى…

سعيد يوسف

بداية أبارك للدكتور هاجار رستم عبدالفتاح كتابه الذي صدر تحت عنوان ” المدرسة الفكرية ” – تعلّم الفكر- فلسفة الموقع . منشورات دار نينوى، تاريخ النشر 1/1/2025/.

حقيقة لم أبحث في محتوى الكتاب، كونه غير موجود لدي، ولكني تعرفت على عنوانه من خلال مقال للكاتب والناقد الأدبي جوان سلو نشره على موقع ولاتي مه ربّما…