إلى الناقد الفني والكاتب قادو شيرين

شيرين محمدعلي شاكر

لا أعلم ان كُنتَ ناقداً فنياً أم كاتباً، فالأمرُ سيان بالنسبة لنا كَكُرد، كوننا نحشُر بأنفُسِنا في كُل الاختصاصات، السياسة، الإدارة، الثقافة، الاقتصاد، الفن والخ، لذلك لا ضيرَ من نعتِكَ حتى بالفنان!
إن عملية توثيق أي شيء ينبغي أن تكون دقيقة وعلمية وأمينة، وعلى الموثق أن يتأكد من المعلومة من أكثر من جهة، وأنت تعلم ما أقصدهُ ألا وهي قيامُك أنت والفنان بهاء شيخو في عام 1997 بالتوجه إلى تُركيا، وتسجيل مُلكية كُل الأغاني (لحناً وكلماتً) التي غناها الفنان الراحل محمد شيخو وتقييدها باسمِهِ لدى تلكَ الشركات، واليوم تعترفون بورود بعض الأخطاء في الكتاب الذي أعددتموه وكذلك في عملية تسجيل المُلكية، لكن لليوم لم تقوما بتعديل الكتاب ولا مراجعة الشركات الفنية التُركية واخطارِها بأخطائكُما.
إذا كانت العريضة التي وقع عليها أكثر من ٨ عوائل فنية معروفة لدى الكُرد، رخيصة بالنسبة لك ولشركائك، فهذا شأنكم؛ فلعبة خلط الاوراق والتشويش على عقل المتلقي بإخفاء الحقيقة عما تم في تركيا من قبلك أنت شخصياً والفنان بهاء شيخو، جريمة بحق تاريخ الفن والثقافة الكُردية.
زرع الفتنة كما تزعم واتهمتنا بها، ليست من صفات عائلتي ولا من صفات الأستاذ بشير بوطاني الذي يدافع عن الحقيقة طوال ٥٠ عام ودون انحياز لطرف معين على حساب الطرف الآخر، أما انت  فانحيازك جليٌ وواضح، عندما تُدافع بشراسة عن التزوير والباطل، والمشكلة ليست كتابَكَ الذي سيصدر عاجلاً أم آجلاً، مشكلتنا هي في حقوق المُلكية للأغاني والألحان والكلمات التي سُجِلت زوراً وبدون حق لغير أصحابها؛ وها أنت ترى وسائل التواصل الاجتماعي ماذا تقول عن المُلحن الكُردي آري جان، وأنت شخصياً انتقدتهُ، لكن قبل أن تنتقد غيرك ولكي تثبُت أنكَ موضوعي وأمين وغير مزاجي، عليك بالاعتراف عما اقترفتهُ أنت وبهاء بمُلكية عدد من الشعراء والفنانين والملحنين، ونسبتُم مُلكيتها ابداعاتِهُم للراحل الفنان محمد شيخو، والذي نحترمهُ عما قدمّهُ من نضال في مجال الفن وخدمة لشعبنا الكُردي.
أخيراً أطلب منكم التالي:
أولاً: الاعتذار عن المسبات والشتائم التي طالت عائلتي والأستاذ بشير بوتاني وعائلة الراحل سعيد يوسف ليلاً نهاراً بلا وجه حق، فهذا الأسلوب لا يليق بالكُتاب والفنانين والمُبدعين.
ثانياً: نُطالب بحقوقنا التي لن نسكُت عن المطالبة بها مهما طال الزمن، إلى أن يُعاد الحق لأصحابِهِ،  بالرغم من الفتن التي تزرعونها والتشكيك والتشويش عليها.
ثالثاً: ليست لنا أي عداوة أو مشكلة عائلية أو شخصية معكم، سوى عملكُم المُشين في السطو على الملكية الفنية لشعرائنا وملحنينا ومغنينا؛ حيث لا يزال الكثير منهُم أحياء؛ لذا عليكُم إعادة ملكية الأغاني والألحان والكلمات لأصحابها الحقيقيين.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…

ا. د. قاسم المندلاوي

اختُتمت منافسات كأس العالم 2026 ، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة ، بدلًا من 32 منتخبًا ، في تجربة تنظيمية جديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا ) وقد شهدت البطولة إقامة 104 مباريات خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو…

كيفهات أسعد
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ في مكانٍ ما،
بعيدا عن أخطاء أبيه.
حزينٌ في مكانٍ ما،
تعيسٌ في مكانٍ ما،
يطمئنّ على أوجاعه كاملة،
ويطمئنّ على الطغاة
الذين دخلوا قلبه مرةً
ثم رحلن،
كعناكبَ سوداء،
أو كنصفِ حوريةٍ ونصفِ ملاك.
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ
ترك التدخين،
والنساء،
والخبز الأسمر والأبيض،
ترك السكر والنشويات.
ينام بقلب طفل،
ويصحو بهِمّة شيخ.
لم يعد يفرّق
بين الوردة وفنجان القهوة.
لم يعد يلتفت
إلى من انتحرت
بكامل أناقتها،
وبياضها،
وزينتها،
وحُلِيّها،
ومرحها.
في مكان ما،
هناك خمسينيّ
لم يعد…