رحلة قصيرة إلى عامودا

نصر محمد

عامودا مدينة الشمس. ترقد بين أحضان الكبرياء. غرب مدينة قامشلي. حيث السهول والأزاهير والبيادر، وعشق الوطن .
العمر شاق لولا الشعر. هكذا يقول العامودي . ولربما قالها عجوز قبل مئة عام. حيث الليل أطول من انتظاره . 
هنا،، ندم كالح. اسمه الشعر . حيث تتساقط قصاصات الحب
من جيوب التلاميذ، على دروب المدارس . ولربما يحشى ماتبقى في شقوق الجدران، خشية مباغتة المعلم لتفتيش 
الصفحات الأخيرة من دفاتر الحساب .
ليلة أمس كانت ليلة من ليالي العمر.حيث انطلقت والشاعر إبراهيم اليوسف إلى كولن، لحضور احتفالية مميزة
  وأنت تستمع لأبني عامودا الشاعر فواز قادري، والشاعر عمران علي وهما يبدعان في قراءة وإلقاء باقة من قصائدهما، في” ملتقى كافيه سرد” في مدينة كولن الألمانية. الملتقى الثقافي الإبداعي / وتحت شعار:
 الكتابة نافذة على الإبداع /
على هامش الأمسية أيضاً التقينا مع الشاعر والكاتب العراقي عبدالكريم كاصد، والشاعر سلام حلوم والشاعر والكاتب محمد المطرود والشاعر والكاتب محمد زاده والشاعر جوزيف كورية 
والشاعرة دارين ذكريا والشاعرة رودي سليمان، والشاعر والكاتب زكريا شيخ أحمد والشاعر محمود بكو والكاتب هيثم الطحان والموسيقي وائل عبدالنور . التقيت بأصدقائي وصديقاتي وجمهور الشعر.
التقى إبراهيم اليوسف بصديقيه الأديب عبدالكريم كاثد بعد أكثرمن ثلاثين سنة على اخرلقاء دمشقي بينهما. كانت لحظات حميمية حارة بينهما التقطت صورا لها، و استردا نكهة لقاءات الشعر في الشام وهكذا بتوأمه الروحي فواز القادري فوجدت مدى حنان هذا الشاعرابن عامودا وديرالزور ووفائه مع صديقه وأصدقائه بإنسانيته كما روى لي إبراهيم من قبل. رفيقة دربي كانت معنا في هذه الرحلة الجميلة التي لم تخل من التعليقات…
في هذه الأمسية المتميزة كان البارز فيها أن عامودا عقدت بروتوكولها مع كولن. أن عامودا جزء من بروتوكول شعري واسع الطيف.
خمس ساعات بين الذهاب والإياب. من هيرنة.ايسن إلى كولن كان الشعر بوصلتنا. كان الشعر دينامو قلوبنا ونحن ننطلق بسيارتي الصغيرة.
ما أجمل الشعر 
فلولاه كان عالمنا قميئا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

علي شيخو برازي

طيلة أربع سنوات كان يعيش أسير حبها غير العادي, كان قد ترك العقل جانبا دون أن يعمل, ساقته عاطفته إلى حيث الضياع في متاهات الحلم, متعلقا بخيط وهمي يمتد منه إليها, يتسلق هذا الخيط الوهمي بيدين تنبض شرايينهما أملا.

كان الليل عالمه الوحيد يلجأ إلى سكونه كلما كان…

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…