مذهب في الحبّ

دهام حسن

إنني في الشعر صبّ
ولدى النثر حكيم

أنسج الشعر خيالا

وحكايا  ورسوم
      ****

لي  قلب مستهام
دائما ينبض ” آه”

في  نياط القلب يسري
صوت حبّ  أو صداه

     ****
ما  أرى  في الحبّ إلا
رصع تاج  وشموخ

أبعد  الأشباح عني
ما أنا شيخ  يشيخ
     ****

قل لمن  عاب  هيامي
هل شممت  الياسمين

وتمليـّت بحدب
 بخدود  العاشقين
     ****

كيف يزهو من تحلّى
برداء  الحبّ  كيف

ربّ  شخص قد  تولّى
فاستحال الشخص  طيف
     ****

لا  تلمني  يا صديقي
إن تعدّينا السنين

لم يك الحبّ  بيوم
وقفة  للقاصرين
    ****

ما  أنا  والله  إلا
 شاعر  يهوى  الجمال

كلّ ما قلته شعرا
هو  رجم  في  المحال

وأنا أعلم  دربي
فسـراب  وخيال
    ****

إنّ  ما أبحث عنه
ماله  قطعا  وجود

ولهذا  قد  تراني
عابرا رسم  الحدود

شاربا جرعات  خمر
هاتكا  كل  القيود
    ****

ما لنفسي  يا ” جميل “
في التصابي من أثر

إنما  أوتيت  حسّــا
صاد سمعي والبصر

يرهف  السمع  جمال
بعد أسر  للنظر
  ****

عفـّة نفسي، ولكن
فخيالي   لوسيع

وأنا والله قلبي
للهوى جدا مطيع

 كم تأسفت   لقلب
صار بيتا للجميع
    ****

ظبية تشرد  منـّي
بين أرتال القطيع

كلما  جئت  إليها
ناشــرا  حبا  وديع

نفرت  منـّي وقالت
انتظرني  للــرّبيع

ولهذا  فتراني
ناطرا  فصل الربيع
   ********

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…