فتح الله حسينييقول حليم ” الذي لا يفهم اللغة العربية لا يستطيع ان يفهم من حواره شيئاً” وهذا اجحاف واضح، بحقي ككاتب له أربع مجموعات باللغة الكردية، أوالأصح باللهجة الكرمانجية التي يفهمها حليم وأقرانها وأصدقاؤه وأهله الجدد في كردستان تركيا أو بل في عموم تركيا من ديار بكر الى استانبول، ثم عتبه الواضح في أن مدينة السليمانية هي السبب في تغييري المفاجئ، ثم كأن لسان حاله يوضح ويقول أن السليمانية هي العدو اللدود للهجة الكرمانجية، وكأننا بعنا اللهجة الكرمانجية لدكاكين وتجار اللهجة السورانية، رغم نقاشاتي المستمرة في هذا الصدد مع كبار كتابهم من الشاعر شيركو بيكس الى الشاعر لطيف هلمت الى الشاعر فريد زامدار والى كتاب وشعراء آخرين في هذا المنحى.
إذا كانت الصحف، هنا في السليمانية، تنشر لي يومياً باللغة العربية، دون اللغة الكردية، التي لم أعد أكتب بها، كما يقول صديقي المعاتب حليم يوسف، فلأني لم أعد أكن للغات، كل اللغات، والله، أي أعتبار، وكل حواراتي سواء في الفضائيات العربية أو الكردية، الكثيرة في عموم العراق، أؤكد فيها أني لم أعد أقيم وزناً للغة، لأن الابداع هو الابداع، ولأن الله لا يطاوعني في أن أنسف كل الحروف بكامل تحركها الأجوف وأحولها الى نساء للمضاجعة فقط.
عتبك مقبول، لكن غثيانك غير مقبول يا حليم يوسف، أيها الصديق، والسليمانية لم تفرض علينا شيئاً، على العكس فرضنا على السليمانية، وكتاب وصحف ومنابر واعلام السليمانية الشئ الكثير، في أننا بتنا نعرف لهم أن لهم كرد خارج حدودهم، وخارج سيطرات بكرجو وطاسلوجة، وأن هناك كرد في دياربكر، يغنون ويرقصون ويناضلون على طريقتهم الكردية، أو لكي لا تزعل ياصديقي على الطريقة الكرمانجية، ولكن أولئك الذين في ديار بكر ونصيبين وشرناخ وباقي أسماء الله الحسنى هم أهلنا، وأجدادنا الذين نحّن اليهم والى تفاصيل وجوههم كلما اشتقنا، بلا منة، الى رائحة تبغنا القديم وراء حدود اللغم، وأن اللغة الكرمانجية يفقها أكثر من 20 مليون كردي بينما اللجهة السورانية لا يفقهها سوى مليون أو مليون ونصف على أكثر تقدير، وهذا ما لا تريد التقرب منه ولا النظر اليه، يا صديقي، وهنا أنا أعتب عليك، رغم أنك تقول أني لم أشارك في تلك النقاشات التي كانت تدار حول اللغة، وهذا بهتان ، آنذاك أيضاً، كنت ادافع عنكم عندما كنتم تكتبون بالعربية وأنا كانت لي كتب منشورة باللغة الكردية، وليست بضع مقالات فحسب، والجميع يعلم أني أول من نشر له كتب باللغة الكردية في سوريا.
ما يهمني، أننا توزعنا هكذا، وتناثرنا جميعاً، وراء أحلامنا، وأحلامنا ستظل مختلفة.







التعليقات (0)