أمين عمر غيمة سوداء غطت سماء الكرد لدى سماع الإعلان الأسود ، لدى سماع الإضراب الطويل ..إضراب جسد محمود درويش عن العمل.
الخبر، رحيل الدرويش كان شيئا كبيرا في الشارع الكردي ، لم تكن محبة الكرد للدرويش محبة ذو قياسات وقوانين ،لم يكن حباَ من الدرجة الثانية فالحب والشعر لا يعرفان الحدود والدرجات ، كيف لا، الحب والشعر اجتمعا في الدرويش فكان إنسانا… ينبوعاً يتدفق منه الحب.. من شعره يتدفق ألوان الحرية ، فيطفئ شيئاَ من نيران المظلومين، كيف لا يحب الكرد درويشاَ وهم من يعتنقون الحب والشعر
يقول الدرويش هل كبرت أختنا وجاءها خُـطَّاب
نعم لقد كبرت ولكن لم يأتي أحداً من الخُطّاب كيف يأتون وهم يقبعون في السجون وهم يركضون وراء لقيمات تسد الجوع من أين الخطاب واغلب الشباب مشردين في بلدان بعيدة كالقمر، بلدان سبق ان تشرد فيها الدرويش، أنهم شعرائنا المشردون وكتابنا المشردون ، يكتبون للأهل والأحبة يكتبون عن سيداي تيريز وللدرويش
يقول درويش سمعت في المذياع تحية المشردين للمشردين
نعم ونحن سمعناهم
سمعنا عزاء الكرد للفلسطينيين
رأينا محبة الكرد للجميع
لكننا نحن الكرد لم نسمع عزاءً يوماً من أحد، لم نتلقى عزاءً بالمعشوق، لم نسمع عزاءً من احد بكركوك
فقط كلمات الدرويش القليلة كانت للكرد على الدوام جزءاً من العزاء
نحن أيضا سمعنا عزاء الكرد للفلسطينيين بالدرويش
لكننا لم نسمع عزاءً من أحد
أما أنتم فدائما ستسمعون المحبة منا
ستستقبلون المحبة منا ..من كل معبر وطريق
ليس هناك عزاء بالدرويش سوى كلمات الدرويش
فلتكن كلماته منا لكم عزاء
تقبلوا عزائنا نحن المشردين يا معشر المشردين

التعليقات (0)