قلب لا تفهمه القلوب

  محمد عارف عمر الباجني

جال في خاطري ليلك والصباح
وصورتك المرسومة
على أوراق الأقحوان
وأطراف الشمس
وحياة قصيرة بعمر
شروق الشمس
بعمر السماح
بعمر الفراشات

وههسات الجن
وهروبك مني
عبر آلاف الأزمنة
عبر كل الأمكنة
تتوسلي إليّ في أحلامي
أن أعتقك .. أعتق قلبك
سامحيني
لا أستطيع فتح باب سجنك
وليس من شيمي عتق العبيد
خلقني الله كي لا أنسى
يدور غدري في مدارات حنيني
ويدور عشقي في مدارات جنوني
ليس الذنب ذنبي
لأنك لم تصبري
على قلب مثل قلب الأطفال
مثل المراجيح .. مثل الإعصار
وانا لك أن تفهمي قلبي
فأنت أمية في العشق
وقلبي يحتاج
إلى عالمة متبحرة في العشق
تهدأ القلب إن هاج
وتهيج القلب إن هدأ
تلعب معه مثل الأطفال
تربط معطفه
تفتح له مظلته
وتكن ربانة سفينته عند الإبحار
وان أحست بغدره
مكرت له مثل العراف والدجال
***********
فأنا كالنار خلقني الله
رسالتي أن أحرق من حولي
بناري
أنا كالبحر عميق
لا أسامح من لا يعرف فن الغوص
ومن يهزأ بقوانيني وأفكاري
وأنت كالثلج تذيبك قطرة ماء
هبة هواء
تذيبك أرجل العصافير
زفرة من رضيع
بيني وبينك مسافات شاسعة
من الضباب
سامحيني
انني أبحث عن امرأة
تبحر مع الصبح
في شواطئ
جنوني
وتلعب مع العصافير والفراشات
تلعب على الثلج
وتطير مع عبق الورد
وتكون لحنا لكلماتي
فاتركيني
قبل أن يصبح حبنا
مثل صدع الزلزال
متباعدا
مثل الجنوب والشمال

مثل القول والأفعال

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…