عبدالرحمن عفيفلا يبقى شاعر
في المآذن
ولا شاعر في الوردة
ويناديني
آخر
في النّحلة
لا مطر لسياج
بنفسجيّ
عبر ذاكرتي
كأنّه هواء
وقصّ لي ما يقصّ
من برد ومطر
وزيزفون
وعيدان
له حنفيّة مزيّنة
بالهواء الأبيض
لأتنفّس قربها
لباص
يمشي ببطء
لنفسه
لنكتب عنه
لقاءنا الصّعب
وعلى زجاجه
قطرة من الحنين
الأصفر
ولا ورقة
عبقت
وعرفتها
كأنّما أتيتَ
ثانية إلى
المطر لتجمع
أوراقه
على صفيحة بيضاء
مثل غيمة
لا عصفور عالق بين
دفّتي الدّفتر
منقاره
سنة كاملة من
دروس الأعشاب
لا فصوله
أذهب بها ومعها
إلى المدرسة العالقة
بين العصفور
وبين حبّي
الموزّع كخطواتي
بين صباح
وصباح آخر يشبه
الليل
كي أمشي تحته
تسكنين فيها
أوزّع فيها
حبّي
عشوائيا
مثل الرّيح
وأقول:
الرّيح
أخذت صفحة
مقطّعة
من بقيّة ما كنت
أقول
مطر ناعم في
أواخر النّهار
وشمس تريد المغيب
وجاكيت
فيه علبة سكائر
لا يبقى
منظر للكلمات
وسيّارة عابرة
بين حبّ لم أفهمه
وحبّ لم أفهمه
ودكّان يعجّ
بالصّغار
ولا سكّر
يتنفّس في
عيده
شعر جرس
ولا دقّة منارة
دافئة
تحت اللحاف
تذكّر بطلاسم
ممن عرفوها
منارة في الضّوء
بين عيد بارد
ومقابر
منثورة السكاكر
بلّل يدي
وسيكارتي
لم أستطع تدخينها
على الشّارع
معطفك
ولفاح الشّعراء
على صدري
يذهب إلى القامشلي
ويجيء إلى عامودا
في الباص نفسه
ويعرّف قبلة
نظرة مختلسة
عاجّة بسياج
وسقف منظر
بعيد
لا يطاق
وربّما ساعتي المعطّلة
من الشّوق
كي أقول بعده
وربّما قبله
أيّتها
الورقة الطّائرة
والفرصة الغائبة
وربّما
أجد رسالة قديمة
كتمتها جدّا
لأقرأها للمطر
الذي لا يبقى.

التعليقات (0)