وهكذا ودعت2008 إلى صالح خليل (أبو بروسك)

نص: فدوى كيلاني

1-
أهي أنا
أمام هذه المرآة
كنت أسال ..
لأظل أحدق طويلاَ
في وجهي
وأسترجع صورتي
بأشجار جديدة

لا تشبه ترابي الأول
2-

قنديل في أول الرذاذ
يهمس على مسمع هذا
الليل الهرم

3-
مسرعة أمضي
تاركة خلفي
لقالق الحيرة
لا يقرؤها أحد
على كتف خليج وحيد

4-
وداعك كان أثقل من الخدر
لكم كان ذلك المساء ثقيلا
حين مضت بك الطائرة
بعيداً
لأعرفك للتو
وأنا أنظر في صورتي تلك

5-
لا يزال هناك  حبر جديد
تغمس فيه هذه الطفلة الكبيرة
اصبع روحها
عسى ان تكتمل
بها أغنيتها القادمة ……….

6-
لأول مرة
اثنان على كرسي الوقت
ليس بينهما من يتحدث
ليس بينهما من يسمع
وحدها القصيدة
يرتديها الورق

7-
هذه البحيرة
ينزل اليها المساء
أشربه
فنجان قهوة
لأطلق ما تيسر
من نوارس الحلم
وأرسم اللوحة …..

31-12-2008

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…