عباس عباسفي روعته تلك, ينفرد القباني بكلمات يعجز الإنسان توجيهها إلى أي كان, فهو كان يعني بقصيدته تلك, الشخص الديكتاتور السادي الكاتم على أنفاس أمة أو أمم, ابتلت بفسقه وفجوره.
والتشابه بين عنجهية الكاتب هذا وبين ماتفرد به القباني في قصيدته تلك, دفعني أن أعيد حساباتي, في موقفي القديم من الشاعر والكاتب سليم بركات.
كنت وما زلت أحب البركات, لعظمته كروائي وشاعر, وكنت….(أعيد) …كنت أكرهه, فقط لإعطائه لغة العدو رونقا وبهاء بأسلوبه الجديد الفذ.
ملاحظة: تركت الكتابة بهذه اللغة أكثر من ثلاثين سنة, والسبب لقناعتي بأن الكاتب الكردي ليس إلا سبيل ماء يصب في مجرى نهر يحرك طاحونة العدو الثقافية والأدبية, والبركات لوحده كان سيلاً عارماً؟!…
يخترق مدينة القامشلو نهر الجقجق, حدد هذا النهر مابين طرفي المدينة, الكرد الغربيين والكرد الآشيتيين في شرقه!…
سليم بركات, من الغربيين, وأنا والكاتب الديك الذي ذكرناه, من شرق النهر , والفرق بيننا, وأقصد بين البركات وبيننا , كالفرق بين مملكة السويد التي يعيش فيها البركات كلاجئ سياسي وبين دولة الصومال, ليس بالفكر وعمقه الإنساني, بل باللغة التي نكتب بها!..
البركات, أضاف بأسلوبه في الكتابة, بحرا ايضافياً لبحور الشعر العربي, وهذا مأقوله بدون تحفظ , ومعنا ولغياب الرقيب, أصبحت تلك اللغة , كعاهرة ينطبق عليها كل قبح, من لفظ شاذ وقاعدة هتك عرضها بجهالة .

التعليقات (0)