بالاعتذار من نزار القباني ..على وزن قصيدته في حارتنا ديك؟

عباس عباس

في روعته تلك, ينفرد القباني بكلمات يعجز الإنسان توجيهها إلى أي كان, فهو كان يعني بقصيدته تلك, الشخص الديكتاتور السادي الكاتم على أنفاس أمة أو أمم, ابتلت بفسقه وفجوره.

ولكي لاأجرم بحق أحد وأطلق الأحكام جزافا معمماً, سأختصر التشبيه في بعض تلك الكلمات التي أستخدمها سيدها الشاعر بعبقريته المعروفة , والتي أجد في بعض منها وجه التطابق مع واقع الحال لشخصيات كردية , وجدت نفسها على صفحات بعض بما تسمى بالمالبرات, أو الجرائد الإلكترونية اليومية السريعة, والتي باتت بعض منها تحشوا بصفحاتها من الغث مع الثمين بدون حسبة أو رقيب, تحت شعار حرية الكلمة والاستقلالية.
تصفحُنا لبعض منها سريعاً, سنجد بين كتابها, ديكٌ …سادي ينتف ريش الأخر…يخطب فيهم…ينشد فيهم… وهو الواحد الأحد…. الجنرال العالم بكل الأسرار…المقتدر الجبار؟!….
والتشابه بين عنجهية الكاتب هذا وبين ماتفرد به القباني في قصيدته تلك, دفعني أن أعيد حساباتي, في موقفي القديم من الشاعر والكاتب سليم بركات.
كنت وما زلت أحب البركات, لعظمته كروائي وشاعر, وكنت….(أعيد) …كنت أكرهه, فقط لإعطائه لغة العدو رونقا وبهاء بأسلوبه الجديد الفذ.
 ملاحظة: تركت الكتابة بهذه اللغة أكثر من ثلاثين سنة, والسبب لقناعتي بأن الكاتب الكردي ليس إلا سبيل ماء يصب في مجرى نهر يحرك طاحونة العدو الثقافية والأدبية, والبركات لوحده كان سيلاً عارماً؟!…
يخترق مدينة القامشلو نهر الجقجق, حدد هذا النهر مابين طرفي المدينة, الكرد الغربيين والكرد الآشيتيين في شرقه!…
سليم بركات, من الغربيين, وأنا والكاتب الديك الذي ذكرناه, من شرق النهر , والفرق بيننا, وأقصد بين البركات وبيننا , كالفرق بين مملكة السويد التي يعيش فيها البركات كلاجئ سياسي وبين دولة الصومال, ليس بالفكر وعمقه الإنساني, بل باللغة التي نكتب بها!..
البركات, أضاف بأسلوبه في الكتابة, بحرا ايضافياً لبحور الشعر العربي, وهذا مأقوله بدون تحفظ , ومعنا ولغياب الرقيب, أصبحت تلك اللغة , كعاهرة ينطبق عليها كل قبح, من لفظ شاذ وقاعدة هتك عرضها بجهالة .

والديك , مازال يصرخ عند كل فجر, يخطب فينا…ينشد فينا…كالشمشون الجبار!…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…