شكراً يا فتح الله حسيني لماذا لا، اللغة العربية هي الأنقى

  داليدا كشمول- موصل

لم أتوقع أو أعرف يوماً أنني سأقع في مأزق أدبي وسياسي معاً، عندما أرى كردياً يتحدث بالكردية وأنا أفهمه، رغم أني لا أتحدث الكردية ولا أتقن من الكردية الا حروفها الهجائية فقط، وذلك من تهجأة صديقاتي في جامعة الموصل، ورغم معايشتي للكرد من مصبهم الى منبعهم أو العكس.
تابعت بكل حرارة، حرارة فتاة، انسانة، رغم لا كرديتي، ولا انتمائي لمتعصب الى القومية العربية، لأسمتع وأشاهد وأرى يوماً ما، وبكل حواسي، وأستمع وأشاهد كردياً يقول ويتحدث ما يشاء، ويتحدث عن ما يشاء بكل حرية، وعفوية وما يأتي على لسانه الكردي، وكأنني كنت اتسائل بحرية، لكن أين نحن من كل الفضائيات الكردية.
للعرب أكثر من مئة فضائية، وللكرد أقل من عشرة فضائية، ولا يتحدث الاعلام الكردي عن مصائب العرب بقدر ما يتحدث الاعلام العربي عن مصائب الكردي، وهذه ليست مقولة شوفينية، ولكنني تواقة الى سماع أخبار الكرد ولكن من غير الاعلام الكردي.
قبل فترة أطل علينا شاعر وكاتب كردي، ربما هو سوري في أصله، وتحدث وكانه يتحدث باللغة العربية، فهمت منه انه شاعر كردي يكتب باللغة العربية، لغة القرآن العربي، ونبيه العربي، ولكني تمنيت ان كل الكرد كانوا يستطيعون اقناعي ان الكرد، شعباً وحكومة،  كلهم يتقنون العربية مثله، وطبعاً كان البرنامج باللغة الكردية.
الكرد شعباً يحبون الشاعر الفلسطيني والعربي الكبير محمود درويش والكرد شعباً يحبون ياسر عرفات الزعيم الفلسطيني الراحل، ويحبون عالمياً لوركا وغيفارا وكابوتشي ونوري السعيد وجلال طالباني ومسعود بارزاني ووالده الزعيم ملا مصطفى بارزاني، وها أنذا اضيف اليهم فتح الله حسيني، الذي أقنعني اني كعربية استطيع تفهم اللهجة الكردية، واستطلع رأية الكردي بالأدب والثقافة العربية.
أنا مجرد متابعة، ورأيي لا يخص الجميع، ولكني أحب الانسان من مولده الى يوم مماته، كما كانت تقول لي شقيقتي رحمها الله.
الأكراد أخوتنا، ونحبهم ويجب أن يحبون لغتنا..

الموصل/ وشكراً لكم.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…