صدور الرواية الثالثة للكاتب الكردي جان دوست

عن دار AVESTA  في اسطمبول, صدرت الرواية الثالثة للباحث و الروائي الكردي  جان دوست الذي يقيم في المانيا منذ العام 2000. عنوان الرواية باللغة الكرديةMîrname  أي: كتاب الأمير أو رسالة إلى الأمير. و فيها يرجع جان دوست غائصاً في التاريخ و هذه المرة  أبعد من روايتيه السابقتين, فيتخذ من الشاعر الكردي أحمد خاني بطلاً لهذه الرواية ذات المئتين و اثنتين و ثلاثين صفحة التي استخدم فيها تقنية مختلفة عن تقنياته المستخدمة سابقاً و تعتمد على البوليفونيك أو  تعدد الأصوات. هذه الأصوات الروائية المتعددة عبارة عن شخصيات متنوعة تبدأ الحديث عن خاني عقب دفنه في يوم ماطر و لكل رأيه المختلف عن خاني.
يمكن للقارئ أن يتناول الرواية على أنها مجموعة قصص في قالب روائي أو رواية مكتوبة على شكل قصص متصلة و تتضمن الرواية  أخيراً رسالة خيالية كتبها الخاني إلى أمير بايزيد في عهده.
تعكس الرواية العلاقات المتوترة دائماً بين المثقف و السياسي و ترسم ملامح المثقف السائر في ركب السياسي و المثقف الآخر المتمرد, كما ترسم صورة متخيلة لمجمل نواحي الحياة الكردية في نهاية القرن السابع عشر. كما تثير سؤالاً عن أسباب و دوافع موت خاني وربما تشير إلى أنه قتل بتدبير من الأمير و دسائس من مستشاريه.
يذكر أن الروائي بقي على منهجه في كتابة الرواية بلغة شعرية و في تطعيم الحدث الروائي بالفاتنازيا من دون تطرف  حتى يبقي التوازن الروائي قائماً بين ما هو واقعي متخيل و ما هو خيالي واقعاً. 

Mîrname
Jan Dost
Roman
ISBN: 9789944382472

19.5×13, 232 rûpel

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…