اختتام أعمال معرض الفنان الكردي العالمي مالفا في دمشق

بقلم شورشفان إبراهيم

شهد اختتام معرض الرسام الكردي العالمي مالفا في صخب فني قل نظيره فشتان للمقارنة بين أول معرض أقامه هنا في دمشق والذي قام بعدها بحرق جميع اللوحات التي شارك بها في ذلك المعرض وبين معرضه الأخير والذي أحدث ضجة كبيرة في ربوع دمشق لا بسبب الشخصيات المرموقة التي حضرته ولا بسبب الاعلامين الذين أتو من شتى أنحاء العالم ليقوموا بتغطية هذا الحدث العالمي الكبير بل لأن المعرض كان لرجل حفر اسمه في ذاكرة وقلوب الملايين من المعجبين بلوحاته التي كانت مزيجا من صمت الجليد ووهج الشمس وهدوء الطبيعة وصخب الحزن ليقدم للعالم أجمع سيمفونية رائعة من الإبداع والجمال الذي سيشغل به وإلى الأبد أفئدة وقلوب عشاق الرسم في العالم

وعلى الرغم من العالمية التي وصل إليها مالفا إلا إن المعنيون هنا لا زالوا يتعاملون معه كما تعاملوا معه في أول معرض أقامه في دمشق فالإعلام السوري كان أبرز الغائبين عن هذا الحدث العالمي حيث اقتصرت تغطيتهم لهذا الحدث الكبير على مقابلة روتينية أجرتها القناة الأولى والفضائية معه هذه المقابلة التي لا تليق بأي شكل من الأشكال مع رسام عالمي بحجم مالفا ليؤكد لنا بأن النجاح الباهر الذي شهده المعرض لم يتحقق لأن حساده قد هدؤوا بل لأن لريشته سلطانا يفوق سلطان الضغائن والأحقاد , هذه الريشة التي ستبقى دائما متواصلة مع أبناء وطنه ولن تبعده العالمية عنهم ,هذا ما أكده لي شقيقه المحامي عصام حمدي الذي أخبرني أيضا بأن مالفا أصبح الآن في مكان أقامته بعد إن غادر دمشق يوم السبت الماضي .

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…