أمسية ثقافية في تربسبي

نوشين بيجرماني 

في 26نيسان 2008م في إطار نشاطاته الثقافية ,وبمناسبة الذكرى العاشرة بعد المائة ,لإنطلاقة أول صحيفة باسم (كردستان ),على يد أمير الصحافة الكردية ,مقداد مدحت بدرخان في القاهرة عام 1898م,قام كروب تربسبي للثقافة الكردية بإعداد أمسية ثقافية, حضرها لفيف من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي العام. بدأت الأمسية بالترحيب بالضيوف, ثم الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد وكردستان , بعدها افتتح عضو من لجنة الإدارة, الأمسية با لتعريف بيوم الصحافة الكردية وواضع لبنتها الأولى الأمير مقدادمدحت بدرخان , كذلك سلط الضوء على الدور الهام الذي تقوم به الصحافة في البحث عن الحقيقة , كمهمة أولى لها .

 ورصد الأحداث كما هي, بغية نقلها إلى الجماهير, بكل أمانة وصدقية .ثم بدأ بالتعريف بالمحاضر المحامي محمود عمر, وبمضمون محاضرته التي كانت بعنوان (آل قمش…من الزيارة إلى المجزرة …من يحي موتانا …؟؟؟).
 بعدها رحب المحاضر بالحضور, وشكر كروب تربسبي للثقافة الكردية, على إتاحة هذه الفرصة له ,ثم قام بإلقاء محاضرته , حيث تطرق فيها إلى التعريف بآل قمش, والظروف التي حدثت فيها هذه المجزرة , وذلك بأسلوب أدبي رائع,مما أثار جوا من العاطفة الجياشة, دفعت الحضور إلى إستذكار الماضي , وما عاناه الشعب الكردي في مختلف أجزاء كردستان على يد مغتصبي ترابه الوطني,حيث قدم عرضا مفصلا عن الجريمة التي تعرضت لها آل قمش والقرى المحيطة بها, وذلك بهدف ترويع الشعب الكردي في هذا الجزء من كردستان, خاصة بعد أن شعر الطورانيون بأن الثورة الكردية قادمة لا محالة .
بعد الإنتهاء, تمت المناقشة من قبل الحضور حول موضوع المحاضرة,وطرح بعض الأسئلة المتعلقة بالظروف التي تمت فيها المجزرة, وتأثيراتها على المجتمع الكردستاني حتى الوقت الحاضر,أجاب عليها المحاضر برحابة صدر وموضوعية تامة, وفي الختام تم التعريف بموضوع المحاضرة القادمة ,وذلك ليتمكن كل من يود الحضور بإعداد نفسه لها,ا ليتم اغناؤها بصورة جيدة, ومن ثم تم توزيع الحلوى على الحضور, وسط جو من الحميمية والإرتياح الكامل, من قبل الجميع, حضورا ومشرفين ,آملين أن يكون كل هذا في خدمة الثقافة بكل أصنافها..
الجدير ذكره أن هذه هي المحاضرة الثالثة التي تتم مناقشتها في الأمسيات الثقافية التي يحييها هذا الكروب منذ انطلاقته قبل ثلاثة أشهر , أما المحاضرتان السابقتان فقد كانت الأولى بعنوان (الكرد تاريخيا وحضاريا) لأحد المختصين في مجال التاريخ ,أما الثانية فقد كانت للكاتب المحامي حسن برو ,حول دور منظمات المجتمع المدني في حماية حقوق الإنسان , آليات الرصد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…

ا. د. قاسم المندلاوي

اختُتمت منافسات كأس العالم 2026 ، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة ، بدلًا من 32 منتخبًا ، في تجربة تنظيمية جديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا ) وقد شهدت البطولة إقامة 104 مباريات خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو…

كيفهات أسعد
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ في مكانٍ ما،
بعيدا عن أخطاء أبيه.
حزينٌ في مكانٍ ما،
تعيسٌ في مكانٍ ما،
يطمئنّ على أوجاعه كاملة،
ويطمئنّ على الطغاة
الذين دخلوا قلبه مرةً
ثم رحلن،
كعناكبَ سوداء،
أو كنصفِ حوريةٍ ونصفِ ملاك.
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ
ترك التدخين،
والنساء،
والخبز الأسمر والأبيض،
ترك السكر والنشويات.
ينام بقلب طفل،
ويصحو بهِمّة شيخ.
لم يعد يفرّق
بين الوردة وفنجان القهوة.
لم يعد يلتفت
إلى من انتحرت
بكامل أناقتها،
وبياضها،
وزينتها،
وحُلِيّها،
ومرحها.
في مكان ما،
هناك خمسينيّ
لم يعد…