شقائق نعمان العراق (الإيزيديون) .. بعد عيد سرصال..

  خدر خلات بحزاني

أمس غابت شمس يوم (سرصال) الإيزيدي، أمس احتفل أكثر من 750 ألف من الإيزيديين بعيد رأس السنة، أمس سلق الإيزيديون عشرات الألوف من البيض، وزرعوا عشرات الألوف من أزهار شقائق النعمان الحمراء على أبواب دورهم وغرفهم..
شكرا.. أقولها (بالنيابة عن نفسي فقط) لكل من أرسل برقية تهنئة، شكرا.. للقلة القليلة من قادة العراق الفيدرالي الجديد ممن تذكرونا ببرقية تهنئة.. شكرا لكافة الكتاب على اختلاف انتماءاتهم وميولهم وجنسياتهم الذين أتحفونا بمقالات جميلة أو ببرقيات تهنئة..
شكرا للمواقع الالكترونية العراقية والكوردية التي قدّمت تهانيها للإيزيدية..
وشكرا كبيرة وعريضة أقولها لمن نسى الإيزيدية وجراح الإيزيدية..  ونسي أن يعيّدهم بعيدهم الأكبر والأبرز..
وأقول لهم: الإيزيديون صدورهم واسعة، وقلوبهم متسامحة، والاهم، الإيزيديون متعودون على التهميش.. ولا اعتقد إنهم (سيزعلون) من احد لم يهنئهم بعيدهم..
إن عشر أو عشرين برقية مع مقال وتهاني التي تناقلتها المواقع الالكترونية الإيزيدية دفعتني لتسطير هذه الأسطر، وأنا أتساءل: هل الخلل في الإعلام الإيزيدي؟ أم ماذا؟؟
لا يجوز أن ننسى انه في السنين القاحلة (أيام النظام المقبور)، لم يكن احد يتذكّر الإيزيدية حتى بعبارة تهنئة واحدة أو حتى يذكر اسمهم بشكل صحيح.. ولكن مع الانفتاح العراقي ـ العراقي في السنين الخمس الماضية، أصبح من حق الجميع على الجميع أن يقدّم تهانيه للآخر في المناسبات السارّة، مثلما لابد من تقديم التعازي والمواساة في المصائب، لان هذا التواصل يزيد من قوة الوشائج التي تربط أبناء البلد الواحد، ويرفع من إحساس المواطن بالمساواة مع أخيه في الوطن والإنسانية..
لا أنسى أن أقدم شكري الخاص للأستاذ المبدع فالح حسون الدراجي الذي أتحفنا في الوقت الضائع للعيد بمقالته الرائعة (سرصال سعيد أيها الطيبون).. واعتقد إن مقاله الجميل هذا خفف من لهجتنا الحزينة، وأسجل للدراجي هنا انه أول من وصف الإيزيدية بـ (شقائق نعمان العراق(..
وكل عام والجميع بألف خير..

Khederas@hotmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…