الزوجة الثانية.. و كيف تعيش حياتها؟؟

تحقيق وإعداد: سناء طباني

الزوجة الثانية امرأة تختار أن تعيش مع إنسان لديه تجربة أولى، وقد يكون سبب ذلك ظروف معينة أو باختيارها، و عندما نقول (زوجة ثانية) يتبادر إلى أذهاننا عائلة لا تخلو من المشاكل..! ولكن هل هذا هو الواقع دائما؟؟
من اجل الإجابة على هذه التساؤلات قمت بإجراء استطلاع آراء ثلاث من النسوة اللواتي اخترن الزواج برجال متزوجون ومازالت الزوجة الأولى على ذمتهم.. مع التأكيد إن النماذج التي اخترتها تمتلك مؤهلات ثقافية متباينة، وأعمارهن تتراوح بين ألـ 22 و ألـ 35..
سبب الزواج بمتزوج..!
عن سبب زواجهن برجال متزوجين قالت (ش خ 30 سنة): زواجي كان قسمة ونصيب، وحدثت ظروف زواجي بصورة لم اخطط لها ولم أكن أفكر بالزواج من رجل متزوج، ولكنها القسمة والنصيب..
أما (خ س 32 سنة) تقول: الظروف والواقع فرض هذا الشيء، حيث سبق أن كان لي تجربة أخرى غير ناجحة، هل كان عليّ أن أبقى وأعيش في ذكريات التجربة الفاشلة؟ أم اقبل بالواقع وأتزوج من رجل متزوج ومقتدر مالياً ويمتلك أخلاق وسمعة حسنة من اجل أن أعوّض ما فاتني في التجربة الأولى في تكوين عائلة؟؟ ولهذا اخترت الزواج برجل متزوج.
أما (ت خ 22 سنة) قالت: ببساطة لقد أحببته..!! وهذا ليس بالعيب أو من المحرمات، ما دام إن ما حصل كان أمام الناس ووفق الشرع والقانون..!!

العيش مع (ضرّة)

وعن تفكيرهن في كيف ستكون حياتهن بوجود (ضرّة) تتقاسم معهن الزوج، قالت (ش خ 30 سنة): لقد فكرت بالزوجة الأولى، ومع ذلك لم تمنعني الفكرة، وقررت الموافقة وخوض التجربة.
أما (خ س 32 سنة) قالت: نعم فكرت بالموضوع، وحاولت تحليل الأمور وما أنا مقدمة عليه، ثم اقتنعت بأنه يمكن تدبير الأمور، من خلال احترام الزوجة الأولى وتسليم المسئولية لها، ومعاملة أطفالها كأفراد عائلتي وليس كأطفال ضرّة!!
أما (ت خ 22 سنة) قالت: بالتأكيد فكرت بالأمر كثيراً، ولكن يبقى الحب هو القاسم بيننا.

الزوجة المدللة..؟؟

وعن رأيهن في إن الزوجة الثانية هي المدللة، أم إن (الأولى تحلا ولو كانت وحلة) حسب المثل الشعبي الدارج، قالت (ش خ 30 سنة): لا فرق بين الأولى والثانية، خصوصا بعد مضي الوقت، ولكن في كل الأحوال يبقى موقف الزوج ومدى حكمته هو الأهم في هذا الجانب.
أما (خ س 32 سنة) قالت: لا.. هذا الرأي غير صحيح سواء بحق الزوجة الأولى أو الثانية، ولكن هذا لا يمنع من أن نقول بأنه ينبغي على الزوج أن لا يسعى لخلق تفرقة ضمن عائلته..
أما (ت خ 22 سنة) قالت: ما تقولونه لا أجده ينطبق على ما أعيشه، انه يحبني، وفي نفس الوقت لا يمكنه أن يلغي دور الزوجة الأولى من حياته.

نادمات أم غير نادمات؟؟

وعن مدى شعورهن بالندم من الاقتران برجل متزوج، أو إقدامهن على نفس الخطوة لو عاد الزمن إلى الوراء، قالت (ش خ 30 سنة): نوعاّ ما نادمة.. ولو عاد الزمن إلى الوراء لربما سأغيّر من قراري..؟!
أما (خ س 32 سنة) كان رأيها يختلف حيث قالت: أبداً لست نادمة.. ولن أغيّر قراري لو رجع بي الزمن، حيث بمرور الوقت يزداد حبي لعائلتي جميعاً سواءً الزوج أو الزوجة الأولى وكذلك أطفالها.
وكذلك وافقتها (ت خ 22 سنة) التي قالت: لست نادمة، بل أنا سعيدة بقراري هذا الذي لن أتراجع عنه حتى لو عاد الزمن للوراء..

تأثير هجرة الشباب
..
وعن تأثير هجرة الشباب الإيزيدي في تقليل حظوظ الفتيات من الزواج، قالت (ش خ 30 سنة): بالتأكيد إن هجرة الشباب وانصرافهم إلى مغريات نمط المعيشة في الدول الغربية، وبالتالي قد يقرر عدم الزواج أو الارتباط بزوجة من المجتمع الذي تربى فيه..
وقد أيدت هذا الرأي (خ س 32 سنة) التي قالت: هجرة الشباب تقلل من فرص الزواج، كما إن الشاب المهاجر قد يغض النظر عن الاقتران بابنة مجتمعه، حيث هناك تكاليف الزواج الباهظة وما يترتب على الزواج من بنت بلده من نفقات هائلة كالمهر والذهب ومصاريف إيصال الزوجة إلى الخارج وما إلى ذلك من أسباب، وربما هذه الأمور تدفع بالشاب إلى ترك فكرة الاقتران بابنة بلده أو يرتبط بفتاة من الدولة التي لجا إليها..
وخاتمة الآراء كانت (ت خ 22 سنة) التي قالت: بطبيعة الحال تقل فرص الفتيات مع ازدياد هجرة الشباب للخارج، وينبغي على عائلة الشاب المهاجر أن تقوم بدورها في انتقاء الفتاة الملائمة لتقاليدهم وعاداتهم..

خاتمة
:
بصراحة عندما فكرت باعداد هذا التحقيق كنت امتلك فكرة غير واضحة عن المتزوجات برجال متزوجين، ولكن عقب الانتهاء من التحقيق تبلّت قناعاتي، حيث وجدت ان الزوجة الثانية تعيش حياتها بقناعة وسعادة اسوة بغيرها، كما تبيّن لي الدور المحوري للزوج في كيفية ادامة سعادته وسعادة زوجتيه من خلال التعامل الحكيم والإنصاف لزوجتيه، كما إن الاحترام بين الزوجتين له الدور الهام في تعزيز سعادة الأسرة، إضافة إلى إن اندماج الزوجة الثانية مع عائلة الزوج لها أهميتها وخاصة في تعاملها مع أطفال الزوجة الأولى كأنهم أطفالها..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…

ا. د. قاسم المندلاوي

اختُتمت منافسات كأس العالم 2026 ، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة ، بدلًا من 32 منتخبًا ، في تجربة تنظيمية جديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا ) وقد شهدت البطولة إقامة 104 مباريات خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو…

كيفهات أسعد
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ في مكانٍ ما،
بعيدا عن أخطاء أبيه.
حزينٌ في مكانٍ ما،
تعيسٌ في مكانٍ ما،
يطمئنّ على أوجاعه كاملة،
ويطمئنّ على الطغاة
الذين دخلوا قلبه مرةً
ثم رحلن،
كعناكبَ سوداء،
أو كنصفِ حوريةٍ ونصفِ ملاك.
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ
ترك التدخين،
والنساء،
والخبز الأسمر والأبيض،
ترك السكر والنشويات.
ينام بقلب طفل،
ويصحو بهِمّة شيخ.
لم يعد يفرّق
بين الوردة وفنجان القهوة.
لم يعد يلتفت
إلى من انتحرت
بكامل أناقتها،
وبياضها،
وزينتها،
وحُلِيّها،
ومرحها.
في مكان ما،
هناك خمسينيّ
لم يعد…