أيام فيما بعد …. مجموعة قصصية جديدة للكاتبة وجيهة عبدالرحمن

  إيفان محمد

صدر مؤخرا للكاتبة السورية وجيهة عبد الرحمن مجموعة قصصية جديدة بعنوان (أيام فيما بعد) ومن إصدارات دار الزمان – دمشق – 2008 ، ضمت سبعة عشرة قصة قصيرة، منها : إنها حمراء ، رصيف الهجرة ، بحفنة تراب ، نافذة العتمة ، همس الجدات ، دفترها الأزرق ، لوحة رمادية ، أيام فيما بعد …؟؟ والمجموعة مهداة إلى زوجها وأولادها لونار وسويار، و  تميزت المجموعة بتقنياتها الفنية، وتكثيف في اللغة، إضافة إلى معالجتها للعديد من القضايا التي تعاني منها المجتمع بشفافية لافتة
كما عبر عنها الناشر في مقدمة المجموعة “بأسلوب بعيد عن السرد الحكائي تنقلنا الكاتبة إلى عوالم قصصها المفعمة بالألم حينا والمعاناة حينا آخر والأمل أحيانا من خلال مواقف واضحة من الواقع ورفض واحتجاج على سنن وشرائع اجتماعية بلغة شعرية تجعلنا نشاركها بوحها وأحلامها الممتدة ونعيش طقوسها بكامل عفويتها” واالكاتبة وجيهة عبد الرحمن سعيد تكتب القصة القصيرة، والشعر، و حاصلة على العديد من الجوائز في مجال القصة على مستوى القطر، و تنشر في المجلات العربية و المحلية، ولها مشاركات في مهرجانات محلية  وفي خارج القطر ، وصدر لها مجموعة قصصية بعنوان (نداء اللازورد) دمشق  2006 و لها قيد الطبع مجموعة شعرية بعنوان (مقام للرؤيا)
وبدا واضحا امتلاكها لأدواتها الفنية، ولغتها التي طغت عليها الشاعرية، منذ بداية المجموعة ، حيث جاء في قصة (بقايا الروح) التي هي بمثابة مقدمة للمجموعة “لا تسكب الماء في راحتي …. فيداي ينبوع ماء … ولتكسري جرار مغفرتنا ياخاتون …. فالقمر المصلوب على عتباتك ينتظر قرابين العظة …” 

أن (أيام فيما بعد) تعد ملحمة إنسانية  – كما عبر عنها الناشر – في قصص بكل أبعادها المرئية واللامرئية والغامض والمبهم والصارخ ابتدعتها الكاتبة بإتقان وتقدمها لكل واحد منا بمودة …!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…