موجة.. خارج البحر

جميل داري

1
موجة.. تغسل وجهي
بمياه الرغبات
حين ناديت:خذيني
هربت مني الجهات
لم أجد نفسي إلا
وأنا مرتشف
” نهر جنوني”
 
موجة واحدة ..
تشعل جمري
فلماذا تكبح الريح جماحي
آه..قد أرسلها البحر لغيري
تركتني بين أدراج الرياح
 موجة لن..
لن تراني
ها هنا
ممتشقا سيف الزبد
سوف أمضي تائها
أتخلى عن مكاني
 وزماني
هاربا من كل حد
موجة.. تترك للبحر صداها
تطأ الأرض وتمضي في متاه
أتمنى لو أراها
ولهذا أذرع القلب
وأمضي في هواه

موجة.. هاجت وماجت
لا تحب المستحيل
في يديها كل موج
وعلى أهدابها شرخ طويل

موجة..قلت لها:
لا تدخلي
في شفتيا
لا تمري كسراب
دخلت في شفتيا
فإذا بي
أدمن الشعر..
 وأقمار الغياب

موجة.. أعرفها
أعرف عنوان صداها
غير أني حين أسعى
كي أضم الزبدا
لا أرى ما سد فاها
لا أرى في ضفتيها أحدا

موجة..كم هتفت:
أنت صديقي..
وأنا.. لا شيء لي
إلا حريقي
هي في البحر وحيده

موجة..كم أتوارى
 خلف ظلي
فأراها خلسة تدخل
في بيت القصيده
وإذا بي
غارق في زبدي..
في غور ليلي

موجة.. أغرقها بالقبل
تتمنى لي لو لم أصل
ما بها..
 ترجمني بالنظر..؟
ألأني قندلفت المرحله
أم لأني من بقايا حجر..؟
كيف لي أن أشرح الآن
غموض الأسئله..؟

موجة.. أعشقها حتى العباده
مهدها بين ضلوعي
سلبت مني الإراده
تركتني مستفيضا
 بدموعي

موجة.. تستل من جعبتها
 كل صباح
ريشة مثل نبيه
إنما تسلبها مني الرياح
آه…
ما أصعب أن تخبو القضيه

موجة.. كم عشت فيها
فلها ضاع شبابي
كنت أغلى ما لديها
عندما فتشت عنها
لم أجد إلا سرابي
2
أنت
ما أنت..يا
أيها القمر..؟
أنت حلمي الذي
أبد القلب
 ينكسر
يا ترى
أأنا نسمة أم حجر..؟
سأظل هنا
هائم الروح
أنتظر…
لن أغادر حتى
تجيء القصيدة
والمطر…
3
سوف أمشي إلى آخر الوجد
حتى الوصول إلى
نجمة لا تنام
سوف أفتح قلبي للذاريات
وأرسل في إثرها
حفنة من ظلام

سوف أمضي إلى موعد
لا وجود له
لأرتب فوضاي..
أرفو خطاي
ولأثبت أني مزدحم بالرحيل
ولست سواي
وأني ضيف على الموج
في ظله المستفيض رؤاي
وأني غريب
فلا قلب
يسند قلبي إليه
ولا ريح تجتثني من هواي
سأهيئ نفسي للاحتراق
وأنفض عني رمادي
ولكن..
مكبلتان يداي

الهواء الذي قد تعفن
ملح أجاج
وشعوري هشيم
وقلبي زجاج
وبقائي هنا
في ضفاف الرياح
محض حلم عتيق
يدون سفر الصباح
كل شيء يذوب كملح
بعمق الجراح
آه …
لم يبق عندي رثاء
 يليق…
بأيامي القادمه
من سيرثي بقايا القصيدة
وهي تجر خطاها
كأيقونة آثمه…؟؟

الحريق الذي اندلعا
ضاق ذرعا بقلبي
ولكنه اتسعا
أنا طوع القصيدة
نحيا…نموت..
معا
لا جهات تحد القصيدة
إلا فؤادي الذي
فاض كالموج
مصطرعا
كل ما في القصيدة
يسحرني..
الكلمات..الخيال..الصور
فأنا الأرض ظامئة
وهي..وهي المطر
وانا ريشة
 في مهب الكلام
وهي أغنية
وهديل حمام
وأنا سوف أبحث عني
بعيدا..بعيدا
لا أطيق حياة المنافي
شريدا

حين يفترس الألم
لحم شعري
أغط بموت عميق
وأحتلم
وأجر ورائي
سمائي التي
 تتكسر في ليلها الأنجم
حين أمضي إلى أفقي
لا أرى أحدا
وحده الموت
 يبتسم
فأعود إلى شذرات رمادي
وأستسلم
وأفتش عن بعض..
 بعض وجودي
 يباغتني العدم
كيف أرضي سمائي الوحيده..؟
كل أرض بعيده..
حار قلبي
ولاذ بصمت أصم
كيف أفتح نافذة
في الكلام
وورائي مساء جريح
وفجر زؤام..؟
لا أرى غير وجهي المشع
يعاقر هذا الظلام
خدعتني المنافي
وذاكرة النهر..
والشجر
لا قصيدة تسند ظهري
وكل القصائد
تنتحر
القصيدة والنهر والشجر
لا مكان لها
فلماذا أهيم بها..؟
من رماني وكيف وأين..
منذ دهر وثانيتين..؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…